مقالات

محمد إدريس يكتب : مؤتمر الموانئ.. مخاوف العاملين وخارطة الطريق..!!

كاتب صحفي ومحلل استراتيجي

 

البعض يتساءل ما هو الأثر الذي يمكن ان يحدثه انعقاد المؤتمر الدولي للموانئ السودانية الذي تنظمه هذه الأيام هيئة الموانئ البحرية بالتعاون مع الاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري وما هو الجديد الذي يمكن ان يتمخض عن أوراقه مخرجاته وتوصياته، خصوصا وان المؤتمر يأتي مترافقا مع تدشين رافعات جسرية جديدة ضمن تحديثات البنية التحتية للوصول الى “زيرو انتظار “ورفع الكفاءة في المناولة واستعراض خطط التوسع والاستفاده من طول السواحل الممتدة (853) كيلو مترا، وتعزيز الشراكات مع أصدقاء السودان لإنشاء مرافق حديثة تعزز مكانة البلاد كمركز لوجستي ومرحبا بالصين الشريك الاستراتيجي في اوسيف وعقيق وابو عمامة، فضلا عن مخاطبة ومتابعة المؤتمر من شخصية عرفت بالانجاز والعمل لا بالقول والتسويف هو الفريق بحري مهندس إبراهيم جابر عضو مجلس السيادة الذي القى كلمة ضافية بعثت برسائل في بريد العاملين ودحضت الشائعات السياسية التي انتشرت في الأوساط المينائية عن الخصخصة، والاستغناء عن العاملين، وأكد جابر على أهمية ان تفضي مداولات المؤتمر إلى خارطة طريق وخطط استراتيجية محددة الاهداف والٱجال بما يسهم في تطوير قطاع الموانئ ورفع قدرته ليخدم الاقتصاد الوطني..!

 

وللوصول الى خارطة الطريق تلك يرى البعض أهمية إيقاف تغول بعض الجهات الفنية او الإدارية على الموانئ البحرية لتوظيف الموارد في التطوير والتحديث وترتيب البيت الداخلي خصوصا بعد الخطوة المهمة بتعيين وزير دولة للنقل والبنيةالتحتية الأستاذ أحمد محمد عثمان كرار لجهة ان الوزارة تضم قطاعات كبيرة كانت في السابق عددا من الوزرات ،لرسم خطوط المهام والملفات والاختصاصات بين الوزير ووزير الدولة والوكيل الذي يجب أن يفعل دوره، وايلاء المجتمعات المحلية الأولوية لبناء مشروعات المستقبل حتي لا تتكرر معوقات ميناء هيدوب/ أحدث ميناء متخصص لصادر الثروة الحيوانية تم افتتاحه في العام 2017 ، ولم يتم تشغيله حتى الآن..!

فالمؤتمر يعد منصة مهمة لطرح مشكلات وقضايا الموانئ وبمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين القادمين من الخارج، والضروري هو الارادة في تنفيذ خارطة الطريق وفي إجراء الإصلاحات ،وتحويل التوصيات الى مصفوفة بقيود زمنية لكي لايكون المؤتمر كسابقيه مداولات ومؤتمرات صحفية للاستعراض تنتهي بانتهاء مراسم الانعقاد، وفي هذا التوقيت بالذات يجب ان لا تتوقف عجلة الإنتاج والقوات المسلحة وجهاز المخابرات العامة والأجهزة المساندة يخوضون اشرس المعارك لتحرير دارفور حتى تعود الى حضن الوطن وتزداد رقعة مناطق الإنتاج والصادر ويمكن ان تستفيد دول الجوار من الخدمات اللوجستية لموانئ السودان بعد انجاز التحرير الكامل قريبا بإذن الله وفي خضم اضطراب الموانئ العالمية من حولنا، مما يعني ان بلادنا تقود معاركا في الميدان العسكري والاقتصادي..!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى