
الف ليلة وليلة سودانية خالصة في وقت السمر حين يتسامر الأصحاب لا يحلو الا بذكر عمالقة الطرب من يصنعون الفرحة ويبدلون ليالي الحزن والذكريات الاليمة التي صنعها اوباش ال دقلو في كل ربوع السودان لكنهم لم يستطيعوا القضاء علي ليالي السودانيين الملئية بالفرح والأمل بغد افضل علي أنغام غنانا السمح :
رجع الصدى المحبوب بالذكريات
و أحيا الألم و الجور بالذكريات
فرح الأحبة يتم في الأمسيات
حيث اللقاء يذهب ما كان و فات
يالفي الجنوب حيي الشمال
يالفي الشروق ليك شوقنا طال
يالفي الغروب هاك لحن قال
الذكريات نهضت بجيلها
و أنا كنت حاديها و دايماً دليلها
وهذه تؤكد اننا شعب (بشيل وبكتم جواه ) بفرح في الحاضر لكنه يحاسب علي الماضي ويعيش حياته كما لم يحدث شيء سواء كان محزن او مفرح شعب علي طبيعته يتذكر وقت الحساب وبنقول( الحساب ولد ) لذلك اعتقد ان ليالينا لم تفسد بعد…. صحيح يعتريها الحزن هنا وهناك لكننا ننهض سريعاََ نتناسا كل شي ونعمل بجد من أجل ذلك :
ونحن اناس لا توسط بيننا
لن الصدر دون العالمين او القبر
تهون علينا في المعالي نفوسنا
ومن يخطب الحسناء لم يغلها المهر
اعز بني الدنيا واعلا ذوي العلا
وأكرم من فوق التراب ولا فخر
حدثتي صديق تقابلنا بعد طول غياب انه تعرض لاشياء اعتقد انه بعدها لن يعيش لكنه قال ضاحكاََ ( الحمد لله لم امت بعد ومازلت فصيح ونصيح ) واردف والله يا صديقي نحن بقينا ذي الحنضل والناس دي والله يا نكملهم يا نكمل كلنا البلد دي ما بتشيلنا لكن انا شايف احسن ليهم بيت الطاعة والادب وكان ادبوك اهلك احسن من يادبك الغريب واللبيب بالإشارة يفهم…. ثم قال يازول قوم شوف غناك الكنت بتقول فيهو قبيل داك… قلت اي غناء قال : اغاني فنان الفنانين وكان يقصد الفنان الراحل خليل اسماعيل وكان لتوه قد استمع لأغنية لو شفت مرة جبل مرة….!!!
وهكذا هم اهلي اهل السودان ( بضربو الهم بالفرح ) في عز الحزن يقولون لك يازول قوم شوف عرضك معاك ضيوف الدنيا قضت غرضها وهي اللغة لغة الطيبة لغة القوة والثبات في أحلك المواقف ليست ميتة قلب كما يقال بل هو طبعنا الذي توارثناه منذ قدم التاريخ لا تغيره تكنولوجيا ولا ذكاء صناعي ولا عولمة ولا حرب ولا اي شي سوف يكون هكذا بلا تغيير… التغيير ممنوع في الأصول….
كونو بخير….



