مقالات

حسبو الحاج السيد يكتب : تأملات فى ( حضرة ) الشاعر عبد العظيم اكول

 

ياروعة لو عز اللقاء ،،،

ياحلوة فرقنا القدر ،،،

فى الروعة قاسم مشترك ،،،

مابين وجيهك والقمر ، ياروعة ،،،

وانت مأخوذ بسحر الانتعاشة لهذا ( البارفان ) الغنائي ، تجد نفسك محاط بذاتين ، متزوقة وناقدة فى وقت واحد ، من غير ان يؤدي اشتباكهما ، الى افساد المشهد العقلاني الموجدن ،،،

ياروعة لو عز اللقاء ،،،

ان عدم التلاقي ، المحسوب بدقة جرينتش ، والمتخيل فكرا وفنا ، إنسانية وادبا ، لا يتم التحسر عليه لوحده ، بل لان جدار القدر العازل ، ابقى الحكم ، نافذ بعدم التلاقي ،،، وهذا لا يدون سابقة فنية ، فى سجلات الخروج ، على اللياقة الإيمانية ، وضوابط الحس ، باليقين الشرعي ، بل يضفي عليه لمسة قبول ، ترقي به لحالة تسامي ، من اتصفوا بالكمالات ، وأصبح شعارهم ( اريد الا اريد غير ماتريد ) ؛؛؛

ياروعة لو عز اللقاء ،،،

كلمات مباشرة واضحة ، تمس شغاف الوعي ، بشكل صريح ، لا تحتاج إلى تفسير مغاير ، او تأويل مختلف ، غير ان دعاة النظر ، من وراء ستور الفن ، لا يرتضون ان يظل ، ( صقر ) البطولة ، ثابتا قى الذروة ، بلا حراك عاصف ، بل ينتظر منه ، أن يصعد الى معارج اعلي ، وباضطراد مستمر ، حتى يمتلك تلقائيا ، خاصية تجديد ذاته ،،،

ياروعة لو عز اللقاء ،،،

الشاعر عبد العظيم اكول ، لا يتمرغ هنا ، فى ضريح لقاء عاطفي ، لايام سلفت ، ينتظر منها العودة ، او يسبح باهزوجة ، ( كانت لنا ايام ) ، بل يتمدد فى ظلال الغيب ، حدائقا من رفاه ، وجدائل من اشراق ،،،

ياحلوة فرقنا القدر ،،،

السياحة الوجدانية ، فى عوالم ، وجيهها وعيونها ، معالم شجوها وشجونها ، تسحب عليها ، تجليات ( اثينا ) ، إبان بزوغها الفلسفي ، وازدهارها الفكري ، الذى تبناه ، سقراط أفلاطون باركليز ، وغيرهم من اصحاب النظر الرؤيوي ،،، ومشرقنا ، ايام فتوحاته العلمية ونهضته الثقافية ، وتجليات الادبية ومدارسه وروابطه الشعرية ، القلمية ، الديوان ، ابوللو ، وغيرها من مدارس واتجاهات ،،، وعصرنا العربي الباذخ ، فجر اعتلاء الرازي والفارابي ، ابن سيناء ، والغزالي ، ابن رشد وابن خلدون ،،، لمقاليد إدارة الدنيا ، والتحكم بحجر رحى العالم ،،،

والحلاوة التى نعرف لها طعما جماليا خاصا ، تدخل فى سياق المعني مكتمل اركان ، التحدي والمغامرة ، بالمشي فى الدروب غير المطروقة ، التى نعب منها ، خمر الظل وارف الطموح ، والنافذ التحول ، لابو الطيب المتنبىء ،،،

يقولون ماانت فى كل قرية وماتبتغي ،،، ماابتغي جلى ان يسمى ؛؛؛ ثم ينسني كوردة ، غرست عطرها بالغ الحدة ، فى خاصرة رياض المشاعر المترفة ،،،

فى الروضة قاسم مشترك ،،،

مابين وجيهك والقمر ،،،

هنا تحديدا ، خامرني احساس بوضع القلم ، واسدال ستار النهاية ، لأن فراهة القاسم المشترك ، استوجبت ذلك ، غير ان مابي من ( حر أنفاس ) التداعي ، يأبي ان يختم الا بهذا ،،،

مابين وجيهك والقمر ،،،

التعبير التصغيري لكلمة ( وجيهك ) ، جاء من باب الدلال ، والتلطف ، الاحتشاد العاطفي ، والالتفاف حول المحبوبة ، حنانا
ورحمة ، مودة وتلطفا ، ومن هنا يتم التجاوز الحتمي ، ايذانا بالدخول ، لمعترك جمالي أكثر سيادة ، ان الشاعر هنا ، ينطق عن معدن ( باطنه ) ، الذي أشرق ، فجرا من ضياء ، واشعاع نور ، وبريق ( انسنة ) لقمر قاسمه مشترك ، مع جمال وجيه الحبيب ،،،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى