مقالات

مامون علي فرح يكتب : أفكار ترامب وواقع الحرب

السيناريو الذي لن يكون هو الهجوم البري علي جزيرة خارك الإيرانية او محاولة إجبار إيران علي مفاوضات تحت ضغط امريكي ورغم ذلك فان فريق ترامب يرفض فكرة استبعاد خيارات الاستيلاء علي الجزيرة التي تمثل 90٪ من صادرات النفط الإيراني ويرون ان هذا الهجوم يشكل محاولة لتقويض الاقتصاد الإيراني وكسر نفوذه في أسواق الطاقة ويعتبر بعض المحللين ان السيطرة علي الجزيرة تمنح واشنطن ورقة ضغط في المفاوضات لاجبار إيران علي فتح مضيق هرمز دون شروط ولا يزال امر الهجوم البري المحتمل غير مفهوم .

هذا السيناريو يعيد دراسته البنتاجون مئات المرات لان ما يترتب عليه سوف يكون خطير الي ابعد الحدود خصوصاََ وان إيران لم تعد تثق في تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غير ان إيران قامت خلال الأسابيع الماضية بنشر قوات عسكرية إضافية وتعزيز أنظمة الدفاع الجوي في الجزيرة الي جانب زرع الألغام استعداداََ لاحتمال تنفيذ اي عملية برية مع تهديدات إيران المستمرة باستهداف دول الخليج وتشديد اللهجة ضد الإمارات.

علي مستوي الرأي العام الأميركي هناك انقسام حاد فيما يجري حتي مويدي الرئيس ترامب أصبحوا منزعجين من تصرفاته التي تغوض الأمن والسلم الدوليين ويعتبر عدد كبير من قادة الرأي الأمريكي ان ترامب ينفذ في توجيهات بنيامين نتنياهو وكان هناك ملفات يضغط بها الاخير تجاه ترامب ( ملفات ابستين ) وحول هذا الأمر هناك تسريبات ان ابستين واحد من أهم عملاء الموساد في الولايات المتحدة.

 

الهجوم البري علي إيران او علي الجزيرة الاستراتيجية فكرة لن ينجو منها ترامب إن فعلها سوف تكون نتائجها كارثية لن تكون نزهة كتلك التي قام بها في فنزويلا لاحضار الرئيس مادورو سوف تترتب عليها ردود فعل إيرانية لا يمكن التنبؤ بنتائجها في المنطقة وفي العالم بأسره من حيث النتائج التي تزيد تعقيد المشهد الاقتصادي القائم الان.

 

دول الخليج وعلي راسها المملكة العربية السعودية حذرت ترامب من قبل من خطوة ضرب مواقع الطاقة الأمريكية لان دول الخليج هي المتضرر الان وبشدة من هذه الحرب وسوف تفتح العديد من الجبهات في المنطقة ما لم تتم العودة الي طاولة المفاوضات وراينا الان تحرك حلفاء إيران في العراق.

 

في ظل هذه الظروف يبرز بقوة الدور الباكستاني والتركي والمصري في المشهد في محاولة لإعادة ترتيب جدول المفاوضات وانهاء هذه الحرب وقد تحركت باكستان بخطوات سوف تكون نتائجها قريبة بجلوس وفد إيران ووفد الولايات المتحدة في اسلام اباد لدراسة بنود الاتفاق لإنهاء الحرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى