القضارف : تنمية على الأرض لا وعود على الورق

تقرير خاص : فجر السودان
تفرض المرحلة الراهنة على ولاية القضارف قيادة عملية تفهم أن معركة البناء لا تقل أهمية عن معركة الصمود. وفي هذا السياق تبرز جهود الفريق ركن محمد أحمد حسن، والي القضارف، التي ركزت على ما يلامس حياة المواطن مباشرة.
انطلق العمل من قناعة بأن الإنتاج هو المدخل الحقيقي لأي تنمية مستدامة. لذلك ركز الوالي على تدعيم برامج التنمية من القاعدة، عبر تمكين المنتجين وتذليل العقبات أمامهم، لأن القضارف ولاية زراعية بالدرجة الأولى ونهضتها تبدأ من الحقل والمشروع. واقترن ذلك باهتمام مباشر بالمشاريع الزراعية وموسم الإنتاج الحالي، حيث تمويل القطاع بالتعاون مع البنك الزراعي، مما أعطى المنتجين دفعة قوية وطمأن المزارع أن الدولة واقفة خلفه من التحضير حتى الحصاد.
ولم تغب المدينة عن أولويات العمل، فقد كان لتخطيط المدينة وترتيب مشهد الأسواق أثر واضح في معالجة فوضى تراكمت لسنوات. فتنظيم الأسواق ليس مجرد شكل جمالي، بل هو انضباط اقتصادي وأمني وصحي ينعكس مباشرة على معاش الناس وانسياب حركة البيع والشراء.
وفي الجانب الاجتماعي، أكد الوالي أن التنمية بلا عدالة ناقصة. ومن هنا جاء التنسيق المباشر مع ديوان الزكاة بالولاية للاهتمام بالشرائح الضعيفة، بما يضمن وصول برامج الدعم والإعاشة لمستحقيها كأولوية لا كبند هامشي.
وفي زمن التحديات المصيرية كان الموقف واضحاً لا لبس فيه: دعم القوات المسلحة والمقاومة الشعبية. وهو التزام عملي يعبر عن أن أمن القضارف واستقرارها جزء لا يتجزأ من أمن السودان ووحدة ترابه.
إن صورة عمل الفريق ركن محمد أحمد حسن تقول إن الرهان على الإنتاج، وتنظيم المدينة، ورعاية الضعيف، ودعم الجيش، والتمسك بالزراعة، هي معادلة الحكم الرشيد في ولاية معنية بالمعاش والمعركة معاً. وهي جهود على الأرض تحتاج إلى الاستمرار والدعم الشعبي حتى تتحول إلى واقع معاش لكل مواطن بالقضارف.



