قادة الراي العام يعلقون علي حادثة عضو السيادي سلمي عبد الجبار

رصد : فجر السودان
ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بحادثة عضو مجلس السيادة سلمي عبد الجبار واعتبر عدد من النشطاء والإعلاميين أن سلوك عضو مجلس السيادة سلوك مرفوض ويجب علي الدولة إعادة موظف الأراضي ورد اعتباره في حين تسأل العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن دور عضو مجلس السيادة عمل الدولة وهل هي فعلا تمثل أهل الوسط.
الصحفية رشان اوشي كتبت في مقال تتسال عن النفوذ وإدخال الموضوعات الشخصية واستغلال المنصب العام مقالا آثار ردود فعل كبيرة حيث سردت الواقعة :
بحسب إفادات متطابقة من شهود عيان، شهد مكتب مدير أراضي محلية الخرطوم، قبل يومين، زيارة شخص عرف نفسه بوصفه مندوباً عن عضو مجلس السيادة د. سلمى عبدالجبار، حاملاً مستندات تتعلق بقطعة أرض تبلغ مساحتها نحو ألف متر مربع، مجتزأة من مجمع عباد الرحمن الإسلامي، وهو مجمع مملوك، وفق المستندات، لوالد عضو مجلس السيادة.
طلب المندوب تخليص إجراءات بيع قطعة الأرض، غير أن مدير الأراضي أبلغه بتوقف جميع إجراءات بيع الأراضي الاستثمارية، استناداً إلى قرار مكتوب صادر عن والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة. وبحسب الشهود، غادر المندوب المكتب دون إتمام الإجراء.
في اليوم التالي، فوجئ مدير الأراضي بزيارة مباشرة إلى مكتبه من عضو مجلس السيادة نفسها، برفقة شقيقتها وعدد من المرافقين. واستفسرت عن أسباب رفض تخليص المعاملة، ليقوم المدير بإبراز قرار الوالي مكتوباً. وعندها، طلبت منه الاتصال بالوالي هاتفياً لإبلاغه بطلب تمرير القطعة، وهو ما رفضه المدير، مبرراً ذلك بأن حدود تواصله الإداري الرسمي لا تتجاوز مدير أراضي ولاية الخرطوم.
وفق شهود العيان، تصاعد الموقف بصورة مفاجئة، ودخلت عضو مجلس السيادة في انفعال حاد وقامت بضرب الطاولة براحة يدها ، ووجهت اتهام مباشر لمدير الأراضي بالتواطؤ ضدها، قبل أن تغادر المكتب. غير أنها عادت لاحقاً برفقة الأمين العام لحكومة الولاية عبدالهادي ووزير التخطيط العمراني الولائي.
وتشير الوقائع إلى أن الأمين العام جاء منفعلاً، وقام بطرد مدير الأراضي من مكتبه، مع توجيه إنذار مباشر له بعدم العودة إلى العمل أو حتى المرور بشارع مقر الأراضي. وفي اليوم التالي، صدر قرار بإيقافه عن العمل.
وتكتسب هذه الواقعة بعداً أكثر إيلاماً: مدير أراضي محلية الخرطوم “آيات الله محمد أحمد المأذون” أمضى أربعين عاماً في الخدمة العامة، ولم يتبق له سوى ستة أشهر فقط لإحالته إلى المعاش.
هذه الوقائع ترسم مشهداً بالغ الخطورة: موظف يطرد من عمله، مع إهانته أمام موظفيه، لأنه التزم بالنصوص القانونية ورفض تجاوز التسلسل الإداري.
الأدهى في هذه القصة أن الإجراء العقابي لم يبن على شبهة فساد، ولا على مخالفة مهنية، بل على رفض الاستجابة لطلب ذي صلة مباشرة بمصلحة خاصة، في وقت تعلن فيه الدولة، ليل نهار، حربها على الفساد واستغلال النفوذ.

رئيس تحرير صحيفة فجر السودان مامون علي فرح علق بالقول أن مثل هذا السلوك يغير مفهوم الدولة لدي الناس وفي ذات الوقت يجد فيه اعداء السودان فرصة للحديث عن مؤسسات الدولة وطالب بضرورة تغيير عضو السيادي سلمي عبد الجبار بشخصية من وسط السودان لها تأثير ونفوذ وقبول مؤكدا أن تجربة سلمي عبد الجبار خلال توليه المنصب في فترتين تجربة فاشلة ولم نعرف لماذا تم تعيينها مرة أخري هل الوسط فارغ من الخبرات والأشخاص الجديرين بهذا المنصب ثم ان علي الدولة ممثلة في رئيس مجلس السيادة إعادة موظف الأراضي وتكريمه بدل من طرده ومن ثم اعفاء أمين عام حكومة الخرطوم ووزير التخطيط لمشاركتهم في مخالفة اللوائح والقوانين وتكريم هذا الموظف ورد اعتباره وعلي أهل الوسط الضغط بقوة لتغيير ممثلهم في مجلس السيادة بشخص يحترم القانون ويقف مدافعاً عنه.

رئيس تحرير صحيفة الحاكم نيوز السماني عوض الله علق علي الحدث قائلاً:
هذا سلوك يتناقض وقرارات الدولة ، فالحكومة هي المسؤولة والمشرفة على تنفيذ القرارات وتطبيقها ، ولكن عندما يأتي مسؤول رفيع ويقوم بخرق القانون فهذا دليل على الفوضي وعدم إحترام الدولة .
ما قامت به عضو مجلس السيادة لا يشبه الدولة ولا الحكومة ، فالقرارات تطبق على الجميع ولا استثناء وما قام به مسؤول الأراضي موقف نبيل وشريف يشمل إحترام الدولة وقرارات وهذا يتطلب مراجعة قرار إقالته لأنه حافظ على شرف الدولة وقراراتها وموقفه يجب أن تكرمه الحكومة وتمنحه وسام الدولة من أعلى المستويات




