Uncategorized

مامون علي فرح يكتب : ملف الامارات من جديد

معطيات عالمية في تسارع تغير الكثير من المشاهد التي تؤدي إلي زعزعة استقرار العديد من الدول وقد ساهمت دول معينة في احداث توتر خطير كما تفعل الإمارات في السودان أدي إلي أحداث خسائر كبيرة في الدولة من كل النواحي ثم فجأة وعلي غير العادة ظهرت العديد من الملفات العالمية جعلت الإمارات نفسها في موضع صعب للغاية.

لقد نبهت في مقال سابق لخطورة التدخل الإماراتي في الشأن السوداني ودعمها لمليشيا الجنجويد التي ارتكبت جرائم ضد الإنسانية ووثقتها بنفسها بالصوت والصورة أن هذا الدعم سوف يكون انعكاسه خطير علي الإمارات في عدة محاور أهمها اقتصادها وأمنها الداخلي مع ازدياد رقعة اعدائها بشكل لافت ومن ثم ظهور خلاف واضح بين حكام الإمارات فيما يلي التدخلات الإماراتية في شئون بعض الدول وتاجيح الصراعات المسلحة ودعم الجماعات الإرهابية والسعي لتقسيم العديد من الدول كالسودان وليبيا والصومال وأخيراً اليمن بعد الأحداث الأخيرة التي أدت إلي انسحاب مرتزقة الإمارات من اليمن ولا نقول جيش الإمارات لأن هذه الدولة تعتمد بشكل معلوم علي مرتزقة من جنسيات مختلفة مثلما فعلت مع مليشيا الدعم السريع بمدها بعدد كبير من مرتزقة كولومبيا وبعض المجرمين من أوكرانيا ودول أخري.

المملكة العربية السعودية تدخلت بصورة حاسمة في موضوع اليمن لأن هذا الأمر يمثل تحدي خطير للأمن القومي السعودي فكانت المواجهة حاسمة أفضت إلي ما ذكرناه سابقاً مع احتواء الأمر بشكل سريع تفادياً لتقسيم اليمن الذي يعاني من حرب طويلة وتقود السعودية التحالف العربي لدعم الشرعية لكن في المقابل وجهت الإمارات كل دعمها لمليشيا المجرم حميدتي والتي ارتكبت جرائم يندي لها الجبين في الخرطوم وكردفان ودارفور والجزيرة وسنار ودمرت هذه المليشيا البنية التحتية للبلاد مع عمليات واسعة نهبت من خلالها العاصمة ومدن أخري غير السجل الواسع من الممارسات التي جرت من تصفيات عرقية واغتصابات واحتجاز واختفاء وأن كانت الإمارات تظن انها لن تحاسب علي هذه الجرائم فإن من صور لها هذا الأمر لا يعرف تركيبة الشعب السوداني الذي يقرر وحده من دمر مستقبله وكل سوداني يدرك أن الإمارات هي من فعلت هذا ولابد من لحظة العقاب.

 

مع حملات ترامب الاستفزازية التي طالت أوروبا وانشغاله بملف إيران لن يكون بمقدور الولايات المتحدة غض الطرف عن سلوك الإمارات وإلا كانت شريك أساسي في ما يجري في السودان و بالتالي فإن محاولات طمس الحقيقية وتغييب العالم عن حقيقة الإمارات قد انتهت وأصبح العديد من الكتاب والسياسيين والناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان في العالم يكشفون يومياً عن جرائم نظام أبوظبي لكن توجد حلقة مفقودة للآن لماذا لا تتحرك الإدارة الأميركية للضغط علي الإمارات لوقف دعمها للمليشيا بالسلاح وبالمرتزقة وأمريكا تدرك تماماً أن سلاحها المصدر إلي الإمارات قد تمت إعادة تصديره للمليشيا الإرهابية مع تجاوز القانون الأمريكي الذي يحظر إعادة تصدير السلاح لطرف ثالث وقد كشفت العديد من التقارير الإعلامية وتقارير الاستخبارات السودانية ضبط سلاح أمريكي من صواريخ وبنادق إلية وأجهزة تشويش فلماذا هذا الصمت ام أن الإمارات استخدمت أموالها في اسكات صوت ترامب المزعج..؟!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى