أحمد عزالدين نوري … يكتب وطني السودان نعيشُ لأجل الكرامة

الوطن في وجداننا ليس مجرد حدودٍ جغرافية رُسمت على الورق، بل هو نبضٌ يسكن الوجدان، وقصة عشقٍ أزلية نرويها جيلاً بعد جيل في السودان، نحن لا نحب بلادنا فحسب، بل نذوب فيها عشقاً؛ فهي الأرض التي علمتنا أن القيمة الحقيقية للإنسان لا تُقاس بما يملك، بل بمقدار ما يحمله من كبرياء وحنـان النيل والوديان والجبال والفرقان .. وصمود الأرض وحب السودان هو ذلك الشعور الدافئ الذي يشبه حضن الأمهات في أمسيات بيوتنا القديمة وهو الحنان الذي نجده في فيض الوطن السودان وغرب كردفان وكيلك البحيرة ، وفي طيبة أهلنا الذين يقتسمون اللقمة بابتسامة رغم الجراح وهذا الوطن هو المعشوق الذي لا نرضى عنه بدلاً، والملاذ الذي نلوذ به كلما اشتدت بنا الأنواء ونحن مدينون لهذا التراب بكل نبضة قلب، وبكل ذرة تفاؤل تسري في عروقنا والكرامة ومن منظور استراتيجي، تكمن قوة السودان الحقيقية في وإرادة الشعب فالكرامة التي اخترناها عنواناً لحياتنا ليست مجرد شعار، بل هي عقيدة بقاء ونحن نعيش لأجل الكرامة لأننا ندرك أن الأوطان التي تُبنى على العزة هي وحدها التي لا تنكسر أمام العواصف وإن صمود المواطن السوداني اليوم هو أسمى أنواع الوفاء، والمحرك الأساسي لاستعادة الاستقرار وبناء مستقبل يليق بهذا العشق الكبير وبين الحب والواجب وصناعة المستحيل والحب في قاموسنا السوداني يعني العطاء بلا حدود، وأن نكون سنداً لبعضنا البعض في وقت الشدة وإن الحنان الذي نغدقه على أرضنا يتجسد في سعينا الدؤوب لرفعتها، وفي إيماننا العميق بأن الفجر لا بد أن يبزغ من رحم المعاناة، ما دمنا متمسكين بقيمنا وهويتنا والعهد والوفاء وسيبقى السودان شامخاً، وسنظل نعيش لأجل كرامته وهو العشق الذي لا ينتهي، والثبات الذي يزهر في دواخلنا يقيناً ويا وطني، لك العهد بأن تظل رايتك عالية، خفاقة بكرامة إنسانك التي لا تُباع ولا تُشترى وسوف ينتصر السودان مهما طال الزمن والتحية لرمز العزة والكرامة، القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، الذي يقود السفينة في أحلك الظروف وستظل القوات المسلحة هي رمزية السودان وعنوان أمانه والخلود للشهداء الأبرار، والشفاء العاجل للجرحى، وفك الله أسر المأسورين وردّ المفقودين إلى أهلهم سالمين وعاش السودان حراً أبياً.. جيشٌ واحد.. شعبٌ واحد.



