«أمريكا لا تهتم بالحرية… بل تهتم بنفطنا!» صوتٌ ارتفع من شوارع كاراكاس… فاهتزّت معه أقنعة الغرب.
المعز مجذوب خليفة

في قلب العاصمة الفنزويلية، خرجت الجماهير بالآلاف، لا من أجل الخبز فقط، بل من أجل الكرامة، ومن أجل وطنٍ بات مهددًا لا بجيوش غازية، بل بأصابع ناعمة تغرس خناجرها خلف الأبواب الدبلوماسية.
الهتاف كان واضحًا:
«أمريكا لا تهتم بالحرية ولا بالديمقراطية، بل تهتم بنفطنا!»
وهو هتاف يعري الحقيقة القديمة: أن التدخل الأمريكي لا تحركه المبادئ، بل المصالح… لا تجره القيم، بل الأطماع.
فنزويلا اليوم تواجه اختطافًا لرئيسها المنتخب، ومحاولة اغتيال لإرادتها السياسية، وكل ذلك تحت لافتات براقة عنوانها: الديمقراطية و حقوق الإنسان !
لكن الشارع الفنزويلي قال كلمته:
– لا للوصاية
– لا لتكرار سيناريوهات العراق وليبيا
– لا لتحويل الشعوب إلى أدوات في معارك الشركات العابرة للقارات
التحرك الشعبي في كاراكاس ليس مجرد تظاهرة، بل هو صرخة قارة بأكملها ضد استعمار القرن الـ21… استعمار ناعم، يختبئ خلف الشاشات، ويعمل على قلب الأنظمة بالضغوط الاقتصادية والتضليل الإعلامي.
ما يجري في فنزويلا درسٌ لكل من لا يزال يظن أن الغرب يهتم بحق الشعوب في تقرير مصيرها…
إنهم يهتمون فقط إن كان النفط تحت أقدامك، أو الذهب في أرضك، أو القرار خارج قبضتهم.
التحية لشعب فنزويلا…
التحية لمن يقف في وجه المارد بصدور عارية…
والعار لكل من يبرر التدخل باسم الحرية ، ويغضّ الطرف عن الاختطاف باسم “الشرعية .
فالمعادلة واضحة:
من لا يملك سلاح الوعي،
سيُؤخذ وطنه باسم الديمقراطية…
ويُستبدل قراره الوطني بأوامر من الخارج!
فنزويلا تقاوم…
والمعركة لم تنتهِ بعد.


