رسالة مؤثرة من قائد الدروع السابق

فجر السودان : متابعات
في رسالة وداع مؤثرة وجهها إلى جنود سلاح المدرعات، دعا الفريق نصر الدين عبد الفتاح، القائد السابق لسلاح المدرعات في الجيش السوداني، إلى تحرير مدينة الفاشر، مؤكداً ضرورة استعادتها إلى مكانتها السابقة التي وصفها بأنها كانت “درة في جبين هذا الوطن”. وجاءت دعوته في سياق تطورات عسكرية وإدارية شهدتها المؤسسة العسكرية خلال الأيام الماضية، حيث أصدر القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، سلسلة قرارات شملت إعفاء عدد من الضباط والقادة من مناصبهم، إلى جانب تغييرات واسعة في هيئة الأركان، وذلك في ظل استمرار الحرب التي يخوضها الجيش ضد قوات الدعم السريع منذ أبريل 2023.
الفريق نصر الدين عبد الفتاح، الذي برز خلال اعتصام الثوار أمام القيادة العامة للجيش في عام 2019، كان قد واجه قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو في أكثر من مناسبة، إلى جانب القائد الثاني بسلاح المدرعات حينها العميد عبد الباقي بكراوي، في لحظات مفصلية من تاريخ السودان الحديث. وقد عرف بمواقفه الحاسمة خلال تلك المرحلة التي شهدت توتراً سياسياً وعسكرياً بالغاً.
وفي رسالته التي بعث بها عبر مجموعة “الدروع” على تطبيق واتساب، خاطب الفريق نصر الدين جنوده بكلمات حملت طابعاً عاطفياً وتاريخياً، قائلاً: “جنودي الأحباء البواسل، اليوم أترجل بعد رحلة عمر قضيتها بينكم، حملت فيها البندقية دفاعاً عن وطن عزيز لا يساويه شيء في الدنيا”. وأضاف: “لقد كان لي الشرف أن أكون بين صفوفكم في أصعب أيام السودان، يوم وقفنا معاً في معركة الكرامة، وكتبنا بدمائنا أن السودان لا يهان”.
وتابع في رسالته: “وأنا أغادر موقعي اليوم، يبقى قلبي معكم في كل جبهة، ومع إخوتنا الصامدين في فاشر الصمود التي يجب أن تتحرر وتعود كما كانت درة في جبين هذا الوطن”. واختتم الفريق نصر الدين رسالته بتوصية لجنوده قائلاً: “أوصيكم وصية أخيرة، لا تبرحوا مواقعكم حتى يطهر آخر شبر من بلادنا من دنس المعتدين. اصبروا واصمدوا فإن النصر قريب، والسودان يستحق منا كل تضحية”.



