المالك والمستأجر بين غبار الحرب وصمت العقود هل يعود الحق إلى صاحبه؟
كتب : دكتور جاد الله فضل المولى

في خضم النزوح والدمار، يعود أحد الملاك إلى عقاره المهجور منذ ثمانمائة وثلاثة وثلاثون يوماً، ليجده مغلقاً ومتهالكاًوالمستأجر غائب الأسئلة تتلاحق هل العقد لا يزال حياً؟. وهل للمستأجر حق العودة؟.أم أن الحرب قطعت آخر خيط في العلاقة القانونية والتعاقدية؟.
ماهي الركائز القانونية؟. فقد جاء بالمادة ١٣٠قانون المعاملات المدنية ١٩٨٤م الحرب تُعد سبباً أجنبياً للاستحالة، والعقد يُفسخ تلقائياً دون حكم قضائي.هل هناك سابقة قضائية؟ نعم سابقةالإغاثة النرويجية فقد اصدرت المحكمة حكماًقضائياً بفسخ عقد الإيجار بسبب تدهور الاوضاع الأمنية، مؤكدة أن الظروف الطارئة تُعد استحالة قانونية.
فقد جاء المادة١١٧تحت الظروف الطارئةإذا أصبح تنفيذ العقد مرهقاً بسبب أحداث استثنائية، يجوز للقاضي تعديل الالتزام أو إنهاؤه.وايضاًجاءبقانون الإيجار في المادة١١الإخلاءللحاجة الماسة والإخلاء لإعادة التشييد والإخلاء بعد شراء العقار.
الخلاصة القانونية العقد ينفسخ تلقائياً عند استحالة التنفيذ بسبب الحرب.غياب الحيازة لأكثر من عامين وانقطاع العلاقة الإيجارية للمحكمة صلاحية تعديل أو إنهاء العقد وفق الظروف، حق المالك في طلب الإخلاء ثابت قانوناً.
العقار ليس مجردوثيقة، بل علاقة واقعية من منفعة وحيازة وسداد وحين يغيب طرفها الآخر لا يبقى العقد إلا ذكرى قانونية بلا أثر.


