الاقتصادي

الكهرباء : عذبني وتفنن

 

تقرير : فجر السودان

نحن على قاب قوسين أو أدنى من ان ندرك تماماََ ان اهل الإدارة في السودان ليس لهم مكان في إدارة الدولة وإنما مجموعة من الشلليات ( وزولي وزولك ) وهذه النظرية التي يصعب معها حل المشكلات بتفكير سليم وإدارة حكيمة واعية تدير الأزمة و تجد الحلول.

 

 

أزمة الكهرباء وما ادراك ما الكهرباء في وقت صعب يتدهور فيه هذا القطاع بصورة مريعة جداََ مع تغييب تام للراي العام حول تكرار خروج المحطات التحويلية من الخدمة والحوجة لوقت طويل للإصلاح والصيانة إضافة إلى معاناة لا توصف للناس والمرضى وكبار السن والأطفال والخدمات الحيوية حيث استمر انقطاع التيار الكهربائي في ولايتي البحر الأحمر ونهر النيل لأكثر من اسبوع مع اجواء صعبة للغاية في البحر الأحمر وارتفاع درجات الحرارة ووصولها الي 43 درجة إضافة إلى ضبابية من شركة الكهرباء في شرح الظروف التي أدت إلى خروج المحطة التحويلية أو العمل بالسرعة المطلوبة لإعادة الخدمة وكل البيانات التي نشرت بيانات تفتقد للمعلومات ولتحديد فترة زمنية محددة تتم فيها عمليات الصيانة والتي من المفترض أن يكون هناك تحوط لمثل هذه الظروف الطارئة والمتوقعة لكن هذه الشركة تفتقد لإدارة موهلة مواكبة لظروف هذا القطاع مع فشل الإدارة الحالية في إعادة ضبط إيقاع العمل واعادة الكوادر الموهلة التي تم فصلها من العمل إبان لجنة ازالة التمكين سئية الذكر والتي قامت بطرد فنيين مهرة ومهندسين اكفاء ولذلك فإن على الوزارة ( وزارة الطاقة ) العمل بصورة سريعة لإعادة تشكيل إدارات شركة كهرباء السودان بما يتناسب مع ظروف المرحلة الحالية والتي تتطلب جهداََ خاصاََ وخبرات كبيرة تعيد عمل الشركة بصورة منتظمة في المدن والقرى حتى يعمل الجميع من أجل الإعمار وعودة الحياة الي طبيعتها فلا يمكن باي حال من الأحوال إعادة الحياة للمدن والقرى والمصانع والمرافق بدون إعادة التيار الكهربائي واعادة تأهيل المحطات الكبيرة وسرعة حل مشكلة العاصمة الإدارية مدينة بورتسودان التي تضم البعثات الدبلوماسية ومرافق الدولة إضافة إلى ظروفها الخاصة في مثل هذه الأوقات حيث ترتفع درجة الحرارة بشكل كبير مع ازدياد نسبة الرطوبة ووجود كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة من اهل المدينة ومن الوافدين إليها فكنا نتوقع اهتمام خاص من الحكومة المركزية… فهذا الأمر مهم جداََ في عاصمة البلاد التي تكثر فيها الحركة سوي عبر الطيران أو عبر البحر لكن مع الأسف طوال هذه الأيام اتضح بما لايدع مجال للشك لمواطن البحر الأحمر ان الحكومة المركزية ( قاعدة ساي ) وليس لديها اي حلول أو أي رؤية لحل مشكلة الكهرباء على مستوى السودان أو على مستوى العاصمة الإدارية ولعل الحكومة لا تدرك هذه الأزمة لأنها تستعين ببدائل في المكاتب ودواوين الحكومة أو لعلها لا تعلم أن هناك مشكلة قائمة.

 

 

إن انسان السودان متفهم للظروف التي تمر بها البلاد بعد هذه الحرب المدمرة التي قادتها مليشيا آل دقلو الإرهابية ََدمرت معها امال وتطلعات الشعب السوداني ومن ثم نحن نقدر الخراب الذي حدث لقطاع الكهرباء وحوجته لمبالغ مالية ضخمة لكن مع كل هذا لا عزر لشركة الكهرباء في إعادة ترتيب المشهد وتكوين غرفة طوارئ لمعالجة كل المشكلات التي تحدث في المحطات التحويلية وخطوط النقل والتحوط اللازم لكل صغيرة وكبيرة وهو ما يتطلب إدارة فاعلة نشطة تملك من الخبرات الكثير ولا ضير من استجلاب خبرات اجنبية من الدول الصديقة كالصين وتركيا ومصر والاستعانة بكبري الشركات الألمانية لإعادة تأهيل هذا القطاع فلا يعقل ان يكون السودان بهذا التدهور المخجل في اهم قطاع كالكهرباء شريان الحياة ونافذة التقدم والريادة فهل يمكن أن تصل رسالتنا هذه الي رئيس مجلس الوزراء ام ان الأزمة سوف تتكرر في العام القادم لنعود ونغني…ذات الأغنية.. ونردد ذات العبارات..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى