انقطاع واسع للتيار الكهربائي في السودان

رصد : فجر السودان
عدة ولايات سودانية، السبت، انقطاعًا واسعًا ومفاجئًا في التيار الكهربائي إثر عطل تقني طارئ، تسبب في خروج محطة توليد كهرباء سد مروي عن الخدمة مؤقتًا، ما أدى إلى حالة من الإظلام الجزئي في عدد من المناطق الحيوية بينها ولاية الخرطوم – ولاية نهر النيل – ولاية الشمالية – ولاية البحر الأحمر – شمال ولاية الجزيرة، وسط استياء شعبي واسع وارتباك في الخدمات الأساسية.
وبحسب بيان صادر عن مجلس التنسيق الإعلامي بشركة كهرباء السودان، فإن الحريق الذي اندلع في الكوابل ومحول النقل بمحطة الحصاحيصا كان السبب المباشر في تعطل الشبكة، ما انعكس على أداء سد مروي، أحد أبرز مصادر التوليد الكهربائي في البلاد. وأكدت الشركة أن فرق الصيانة والمهندسين تحركت فورًا وواصلت جهودها على مدار الساعة لإصلاح الأعطال، مشيرة إلى أن عمليات إعادة تشغيل وحدات التوليد بدأت تدريجيًا.
وشمل تأثير العطل ولايات الخرطوم، نهر النيل، الشمالية، البحر الأحمر، وشمال الجزيرة، حيث شهدت هذه المناطق توقفًا شبه كامل في التيار الكهربائي، ما أثر على المستشفيات، محطات المياه، والمرافق الحيوية الأخرى. وأفادت مصادر مطلعة أن العطل ألحق ضررًا واسعًا بالشبكة القومية للكهرباء، ما كشف مجددًا عن هشاشة البنية التحتية للطاقة في السودان، خاصة في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية الراهنة.
وأكدت الجهات المختصة أن تقديرات أولية تشير إلى عودة التيار تدريجيًا خلال الساعات القادمة، مع تكثيف الجهود لتقليل الأثر على المواطنين والمؤسسات. وطمأنت شركة الكهرباء المواطنين بأن العمل جارٍ لاستعادة الخدمة بالكامل، مقدمة شكرها على “الصبر والتفهم للظرف الطارئ”.
ويُعد سد مروي من أكبر منشآت التوليد الكهربائي في السودان، حيث يُغذي نسبة كبيرة من الشبكة القومية، وأي خلل في منظومته ينعكس مباشرة على استقرار الإمداد الكهربائي في البلاد. وتأتي هذه الحادثة في وقت يشهد فيه السودان تحديات متزايدة في قطاع الطاقة، وسط مطالبات شعبية بتحديث البنية التحتية وتعزيز إجراءات الوقاية والصيانة الدورية.



