مقالات

معز النويري يكتب : شمال كردفان تحت الضغط!؟!

كاتب صحفي

 

الوضع هناك أشبه بالفترة التي كانت بها الجزيرة الخرطوم و المناطق حول سنجة ، حين عاست بها مليشيا ال دقلو الإرهابية بين نهب وتقتيل وما زاد دهشتي هذه الولايه صابره محتسبة ، لكن لم تنل زخم إعلامي مثل مثيلاتها ، وهي ولاية مهمة يظل وضع المليشا فيها مهدد كبير ليست لها وحدها ، فالنيل الأبيض و ام درمان والشماليه أيضاً..

المعركة شمال كردفان مختلفه حسب التكتيكات الحربية والتضاريس يعرفها العسكريين بالقيادة وميادين القتال ، وتقسم حسب المناطق ، منها شرق كردفان وتضم عدد من المدن والقري منتشرة في مناطق شاسعة وبها ام دم حاج أحمد وام سياله إلي أقاصي شرقها منطقة رهيد النوبه وهذه المناطق تتعرض لإنتهاكات كبيرة ونهب يشمل بارا وجبرة الشيخ والقري التي حولها ، تحاول المليشا جعلها خط دفاع أول ومتقدم قواتها الذي يحمي خطوط إمدادها وعمقها الحربي في المزروب وسودري وأم بادر شمالاً

أما منطقة كازقيل وعلوبه ومنطقة ابو حراز جنوب غرب الأبيض يمثل قوس وهمي للتوغل في ام برمبيطة وحماية الدبيبات وطريق آب زبد وضرب حصار علي الدلنج ، مع الاحتفاظ بالمنطقة مابين الخوي والنهود الي غبيش في شمال غرب كردفان كدفاع متقدم .

هذا الوضع الحربي يضع الأبيض في شبه حصار الهدف منه تأخير الصياد والقوات المشتركة حتي يأتي موسم الخريف لتتوقف العمليات الحربية وتكون بابنوسة والفاشر تحت الحصار المحكم ، وهي خطط معروفه تتبعها المليشا منذ بداية الحرب عبر مجاميعها الحربية والمنظومات مع إستخدام نظرية الفزع في الهجوم لتدعيم الكثافة العددية و النارية ..

لكل معركة ظروفها وطريقة إعدادها لكن تظل شمال كردفان عمق إستراتيجي كبير للخرطوم والولايات الأخري ومفتاح النصر من الأبيض آب قبة فحل الديوم ، فهي تقاطع طرق مابين جنوب وغرب كردفان و شمال دارفور والشمالية والخرطوم والنيل الأبيض واقاصي الشمال بمناطق الكبابيش في ام خصوص وعيال بخيت ووادي الهور ..

يعلم قادة المليشيا أن كردفان هي نهاية المغامرة الشيطانية لذلك تدافع عنها رغم علمها المسبق أنها ستفقدها لا محاله ، وهذا الدفاع ليغطي النقص الكبير الذي يواجه هذه المليشا في الافراد والتسليح واللوجستيات الحربية وذكرنا مسبقأ أنها تنتظر الخريف حتي تجد هدنة جبرية للعوامل الطبيعية التي تعيق سير العمليات الحربية علي الأرض ،لذلك ماقبل منتصف يوليو و اغسطس أو ( ضلام الخريف ) كما يحلو إلي أهل كردفان هو ما يتخوف منه قادة المليشيا التي أوجعتها الضربات الأخيرة مع نقص كبير في كوادرها الطبية والمشافي الحربية المتنقلة وفقدها للجنود والآليات …

ومالنصر إلا من عند الله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى