
لم يكن تعيين رئيس الوزراء الجديد في السودان حدثاً عادياً، فقد انقسم الشارع السوداني إلى ثلاث فئات رئيسيةمؤيد، معارض ومحايد ، وسط هجوم شرس قبل أن يؤدي الرجل اليمين القانونية. كثيرون طعنوا في مهنيته، أخلاقه، ونواياه السياسية رغم أنه لم يبدأ تنفيذ سياساته بعد.
هل الهجوم على رئيس الوزراء يعكس أزمة سياسية أعمق؟. السودان يعاني من انقسامات حادة تجعل أي قرار محل جدل كبير، بغض النظر عن مدى جودته نتيجة للأحداث الماضية، هناك حالة من الشك المستمر تجاه أي قيادة جديدة، مما يجعل الرئيس الجديد في مواجهة مباشرة مع حملات الانتقاد.هل هناك قوى سياسية لا تريد نجاحه؟.البعض يرى أن رئيس الوزراء الجديد قد يكون شخصية وطنية لا تخدم أجندات معينة، مما يجعله هدفاً لهجوم المنظمات السياسية وأصحاب المصالح الضيقة.إذا كان رئيس الوزراء الجديد يسعى للإصلاح، فسوف يواجه مقاومة شرسة من الأطراف التي تستفيد من استمرار الفوضى.
القوى المدنية بين خيارين دعم رئيس الوزراء أو استمرار الصراع تعيين رئيس وزراء مدني يُحمّل القوى المدنية مسؤولية كبيرةبعد أن وضع رئيس مجلس السيادة القرار في يد القوى المدنية، أصبح لزاماًعليها التعاون لإنجاح المرحلة القادمة.هل ستتصالح القوى المدنية مع نفسها؟.إذا أرادت القوى السياسية إنهاء الأزمة فعليها دعم رئيس الوزراء للعمل على استقرار البلاد، بدلاً من الانغماس في خلافات لا تخدم أحداً.الاستمرار في المعارك السياسية سيُطيل الأزمة السودانية.السودان لم يعد يحتمل المزيد من التشرذم، ويجب على القوى المدنية أن تُحدد موقفها بوضوح إذا استمرت الصراعات الداخلية، فلن يكون رئيس الوزراء قادراًعلى تنفيذ أي إصلاحات حقيقية، وسيدخل السودان في دوامة جديدة من الفوضى السياسية.
لماذا يجب دعم رئيس الوزراء في هذه المرحلة؟السودان بحاجة إلى قيادة تعمل على استقراره، لا على حسابات سياسية ضيقة. يجب أن يحصل الرئيس الجديد على فرصة لإثبات قدرته على إدارة الأوضاع بعيداً عن الضغوط والتدخلات الخارجية. لا مجال للمواقف الرمادية.. إما دعم الإصلاح أو استمرار الأزمة،الحياد في هذا التوقيت ليس خياراً، بل يُشكّل عقبة أمام أي تقدم نحو الاستقرار إعادة ترتيب المشهد السياسي بما يخدم مصلحة الوطن،القوى المدنية إذا كانت تُريد إنقاذ السودان فعليها أن تعمل جنباًإلى جنب مع القيادة الجديدة، بدلاً من استغلال الوضع لتحقيق مصالح حزبية ضيقة. السودان في مرحلة مصيرية، وإذا لم تتحدالقوى السياسية لدعم الحلول الوطنية سيظل الانقسام والتشرذم يُهددان مستقبله. السودان أمام لحظة تاريخية، وإذا لم يتم اتخاذ خطوات حقيقية لدعم القيادة الجديدة، فإن الأزمة ستظل قائمة، وسيخسر الوطن فرصة أخرى للنهوض من أزماته.حفظ السودان وشعبه.حفظ الله السودان وشعبه.



