مقالات

مأمون على فرح يكتب : اعفاء مدخلات الطاقة الشمسية حبر علي ورق!

قرص الشمس

 

 

أهلنا في مصر لديهم مثل عجيب وله دلالة مميزة في تأكيد الخيبة وقلة الحيلة يقولون ( الناس خيبتها سبت واحد ونحن خيبتنا ما وردتش على حد ).

والحكومة التي قلنا بالأمس انها تفتقر لمن يقود ومن يقرر في شان الناس ومصالحهم لن تستطيع تقديم شئياََ يذكر ولا يرجا منها اي شي ولذلك فإن تكوين حكومة برئيس وزراء بمواصفات معينة لقيادة هذه الفترة امر مطلوب على أن يراعا فيه كل المواصفات التي تضمن قيام الحكومة بتنفيذ واجباتها الموكلة إليها في إعادة الإعمار وتوظيف موارد الدولة في دعم القوات المسلحة واعادة الخدمات الأساسية ودعم التعليم وإدارة شئون البلاد الخارجية وترتيب مشهدنا في العالم أمام تحالفات قوية تضمن لنا الإفادة منها بالقدر الكبير واعادة تقييم علاقاتنا بالمنظمات الأفريقية الكسيحة وترتيب قائمة اعداء السودان اللذين ساندوا التمرد ودعموه كل هذا برئيس وزراء بصلاحيات مطلقة ووزراء من الكفاءات .

كنا نامل من الحكومة ان تقوم باجراءات لصالح المواطن وتسهيل العودة إلى الديار باعادة الخدمات الأساسية وتقديم التسهيلات للناس في ترتيب حياتهم بالشكل المناسب ومن أهم هذه الأمور توفير الكهرباء والمياه وصيانة المدارس .

لم تعد الطاقة مصدر رفاهية انما هي مصدر حياة واقتصاد وكان من باب أولى مع ظروفنا الحالية تقديم التسهيلات الممكنة للشركات الحكومية وشركات القطاع الخاص لتوفير الطاقة الشمسية بأسعار في متناول اليد لكن حدث العكس في بلاد العجائب ان اعتبرت الدولة هذا الأمر مصدر جديد للجباية والرسوم ومضاعفة الجمارك لتكون الطاقة الشمسية في السودان الأغلى على مستوى العالم بشكل حقيقي ولم يتم تطبيق الإعفاء لها ويظل حبر على ورق ومصدر ثابت للجباية .

مافيا ووسطاء ورسوم حكومية ورقابة معدومة تعتري هذا القطاع وفوضي غريبة ( وكل زول شغال على كيفو وبي اسلوبه ) لان رب البيت جعل الباب موارب لكل من هب ودب ان يعمل وفق هواه ومزاجه وان يضع الأسعار التي تناسبه وتسهل له طريق الثراء على حساب وطن منهك ومواطن مسلوب الإرادة يقاتل في تماسيح السوق لوحده دون نصير.

واحدة من أهم أسباب الوهن في الحكومات هي حالة الفوضى في كل شي وترك الباب مفتوح لخيارات العامة من الشركات والقطاع الخاص دون أن تدخل الحكومة يدها في الأمر وتنظم وتعيد ترتيب المشهد وفق ظروف البلاد التي تتطلب تقديم التنازلات من أجل التنمية واستقرار المواطن في المدن والارياف بالقضاء على الفوضى والتلاعب بمصير الناس وأكل أموالهم بالباطل كما فعل التمرد…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى