ضربة موجعة لجيش أبي أحمد في تمبين.. قوات دفاع تيغراي تسحق قوة عسكرية ضخمة
فجر السودان : تقرير

في تطور ميداني جديد يوجه ضربة قوية لحسابات النظام الإثيوبي العسكرية، وجهت قوات دفاع تيغراي هجوماً خاطفاً ومدروساً على قوة عسكرية كبيرة تابعة لجيش أبي أحمد، كانت قد تحركت من منطقة عبي عدي في تمبين باتجاه غورورو، قبل أن تقع في كمين محكم نصبته قوات دفاع تيغراي في منطقتي منجين وميريرا.
وقد أسفر الهجوم، وفق الحصيلة المعلنة، عن إخراج أكثر من 400 عنصر من القوات المهاجمة من ساحة المعركة، بينهم 186 قتيلاً و 204 جرحى، في ضربة تكشف حجم الخسائر الفادحة التي تكبدتها القوة الإثيوبية خلال المواجهة وتؤكد فشل رهان النظام على الحسم العسكري.
وكشفت المعلومات الميدانية أن القوة التي تم سحقها كانت تضم نخبة تشكيلات النظام، شملت كتيبة كوماندوز من الفرقة 104، وكتيبة كوماندوز من الفرقة 105، وكتيبة من الفيلق 204 التابع للفرقة الثالثة عشرة، إلى جانب مجموعات مسلحة موالية للنظام تعرف باسم الجبهة الرابعة والجبهة الخامسة.
لقد راهن نظام أبي أحمد على الحشود العسكرية وتعدد التشكيلات المسلحة لفرض معادلاته بالقوة، غير أن المواجهة كشفت مجدداً أن كثافة القوات وحجم التعزيزات لا يضمنان تحقيق الأهداف، ولا يحسمان معركة أمام قوات تعرف أرضها جيداً وتدافع عن وجود شعبها وحقوقه المشروعة.
وأظهرت وحدات الجبهة الوسطى لقوات دفاع تيغراي أداءً قتالياً لافتاً وانضباطاً عالياً، وتمكنت من مباغتة القوة المتقدمة وشل حركتها وإلحاق خسائر بشرية كبيرة بها، في مشهد يضع علامات استفهام جدية حول قدرة القيادة العسكرية الإثيوبية على إدارة عملياتها الميدانية وقراءة الواقع على الأرض.
إن استمرار النظام الإثيوبي في اعتماد القوة العسكرية وسيلةً لفرض إرادته على تيغراي لن يصنع استقراراً، بل يفتح أبواباً جديدة للتصعيد ويعمّق أزمة البلاد المركبة. فالأزمات السياسية لا تُحل بالحشود العسكرية، وإرادة الشعوب لا تُكسر بالتهديد والحرب.
*تيغراي ليست أرضاً مستباحة، وشعبها ليس رقماً في حسابات الحروب، وكل محاولة لفرض الأمر الواقع بالقوة لن تؤدي إلا إلى تعقيد الأزمة وإطالة أمد الصراع.*



