مقالات

مامون علي فرح يكتب: الطريفي زول نصيحة

قرص الشمس

 

أمثالنا السودانية حِكم تمشي بيننا إلى الأبد، ويقول المثل السوداني المعروف “الجمل ما بشوف عوجة رقبته”.. وأعتقد أن الناس في السودان تعودوا على إخفاء عيوب الآخر طالما هو بينهم. الشعب السوداني لا يعرف أن يكره أحداً حتى وإن كان مسؤولاً يكذب نهاراً جهاراً دون أي خجل ودون مراعاة لعقول الناس.

بالأمس ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بمقطع فيديو حزين للسيد رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس، وللأمانة أنا “خجلت ليهو”، لأن الفيديو لا يتناسب مع السلطة التي في يده. فبدلاً من أن ينفي الأزمة كان الأجدر به الوقوف بقوة لحلها، مع العلم أن الوزير المختص كان يرافقه.

لقد كان قرار نزول رئيس الوزراء لتفقد محطات الوقود قراراً غير موفق، وتصريحاته غير موفقة. فأمام 3 كيلومترات من صفوف السيارات، نفى السيد رئيس الوزراء وجود أزمة وقود.

ومع العلم أن راعي الضأن في البطانة يعلم تماماً أن هناك أزمة وقود حادة في كل الولايات، وصفوف نراها رأي العين يومياً أمام محطات الوقود، وظهور السوق السوداء ووصول سعر الجالون فيها لمبلغ 60 ألف جنيه، يأتي النفي القاطع لوجود أزمة من رئيس الحكومة ليعمي أنظارنا عما نراه، فنظن أن تلك الصفوف “واقفة ساي”.. سيرة أو منظرة أو عدم شغلة.

السخرية التي ضربت هتاف رئيس الوزراء في وسائل التواصل الاجتماعي نتمنى أن تكون مرصودة من كوم الهتيفة الذين يجلسون في مكتبه بلا شغلة أو مشغلة، حتى يستفيد منها فيما تبقى له من عمر الوزارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى