دكتور جاد الله فضل المولى يكتب : يكتب : مرافعات سودانية متميزة : الطريق نحو العدالة في محكمة العدل الدولية

في مشهد تاريخي، يقف السودان أمام محكمة العدل الدولية،مسلحاً بفريق من المستشارين القانونيين، ليس فقط لعرض الأدلة الراسخة لتورط الإمارات،بل أيضاًلاستدعاء روح القانون والمعاهدات الدولية. القضية تُركز بشكل خاص على انتهاك الإمارات لاتفاقية منع الإبادة الجماعية، مما يجعل المحكمة منصة لتحقيق العدالة ووقف الجرائم التي تهدد مستقبل السودان.
قدم السودان حجج قوية و استعرض الأدلة وكانت عن دراية وحضور زهني متميز وروح قانون عالية قدم فريق المستشارين السودانيين خطبة ادعاء متميزة، موضحين حيثيات الدعوى وأسباب رفعها.الأدلة شملت مستندات وتقارير تُثبت الدعم الإماراتي لمليشيات تُتهم بارتكاب جرائم إبادة وتهجير قسري. تناول الفريق السوداني مدى إلزامية الاتفاقية الدولية، وأكد أن التحفظات عليها لا تعفي أي دولة موقعة من الالتزام بمبادئها. وقد طالب المحكمةبفرض تدابيرمؤقتة عاجلة لمنع استمرار الجرائم ودعم المليشيات.
فقدكان رد فريق الدفاع الإماراتي ضعيف قانونياً لايرقي الرد إلا أن يكون خطاب سياسي وهرجلة وعنترية لاتمت بروح القانون في شئ،فقد لجأ إلى خطاب سياسي يهدف إلى تشتيت الانتباه عن الأدلة المقدمة ضدهم. بدلاً من تقديم دفاع موضوعي، حاول الفريق الإماراتي إثارة تحفظهم على ولاية المحكمة مما يُثير تساؤلات حول ثقتهم في براءة موقفهم.
تُعد الإمارات من الدول الموقعة على ميثاق محكمة العدل الدولية، مما يجعل أي تحفظ منها على ولايتها محل شك.وحينها لاتنفع الدراهم التي تقدمها كرشاوي.إذا لم تكن المحكمة مختصة، فما الجهة التي يجب أن تُرفع إليها الدعوى؟ هذا التساؤل يُضعف موقف الإمارات ويُبرز تناقضها.
فقد أكد السودان أن الجرائم التي تُرتكب بدعم إماراتي لا تزال تُهدد السلم والأمن في البلاد. استهداف المدنيين والبنية التحتية يجعل الحاجة إلى التدخل الدولي أكثر إلحاحاً.
ماهو دور المحكمة في منع الإبادة الجماعية؟
تمتلك المحكمة الدولية السلطة لوقف جريمة إبادة جماعيةوشيكة الحدوث، كما نصت عليه المواثيق الدولية. والتدابير المؤقتة التي يطالب بها السودان تُعد خطوة حيوية للحفاظ على أرواح المدنيين ومنع المزيد من الانتهاكات.
الدعوى المرفوعة تُعتبر فرصة لفضح دور الإمارات في دعم المليشيا، مما يضعها تحت مجهر العدالة الدولية.السودان يُطالب بتعويض عادل ومجزٍ عن الخسائر التي لحقت بالشعب والبنية التحتية.فنجاح السودان في هذه القضية سيُرسخ مبدأ أن العدالة الدولية لا تُميز بين الدول، وأن المسؤولين عن الجرائم سيُحاسبون مهما كانت مواقعهم ومكانتهم.
فقد نجح فريق المستشارين السودانيين في تقديم حجة قانونية قوية تُطالب بعدالة الأرض، بينما لجأت الإمارات إلى مناورات إجرائيةكشفت ضعف موقفها الأهم الآن هو اتخاذ التدابير العاجلة التي تطالب بها السودان، لضمان وقف الجرائم وحماية المدنيين. السودان، بحجته الراسخة، يُثبت أنه قادر على مواجهة التحديات وتحقيق العدالة لشعبه. حفظ الله السودان وشعبه.
meehad74@gmail.com


