مقالات

مامون علي فرح يكتب : خط النهاية

قرص الشمس

 

 

تعيش مليشيا الدعم السريع حالة من الرعب الحقيقي في دارفور وما تبقى لها من جيوب في غرب وشمال كردفان، مع اقتراب ساعة الاجتياح الشامل الذي بات قاب قوسين أو أدنى.

 

هناك، في تلك الولايات، المواطن المغلوب على أمره يحسب الدقائق والثواني انتظاراً للفرج، بعدما ذاق كل صنوف الظلم والاستعباد على يد المليشيا ومرتزقتها، ولم يسلم من بطشها أحد.

 

أما قواتنا المسلحة، فهي لا تلتفت إلى الوراء، تمضي وفق خطة محكمة وضعتها القيادة بعناية فائقة. الجيش، والقوات المشتركة، ودرع السودان، والمستنفرون، والمقاومة الشعبية، جميعهم على قلب رجل واحد، وهدفهم واحد لا ثاني له: القضاء على هذه العصابة الإجرامية.

 

الدعم الخارجي للمليشيا لم يعد خافياً. لطالما تساءلنا عن الصمت الأمريكي على الأسلحة الأمريكية التي ظهرت بحوزة المتمردين رغم الحظر القانوني، واليوم انكشف المستور. بات لدينا دلائل دامغة على الدعم المباشر والصريح الذي تقدمه الإدارة الأمريكية وحليفتها الإمارات لهذا التمرد.

 

إن الشعب فوّض قواته المسلحة تفويضاً كاملاً لحسم هذا التمرد وإخضاعه بالقوة، فهو المنطق الوحيد الذي تفهمه المليشيا وأعوانها. وقد بدأ الزحف، ولا عودة إلا بالتطهير الكامل لكل شبر من أرض الوطن.

 

المليشيا تتفكك من الداخل، وحالات الهروب الجماعي من صفوفها أصبحت مشهداً يومياً، والأمور خرجت عن سيطرتها تماماً، وما هي إلا أيام قبل توجيه الضربة القاصمة.

 

ويبقى الدور الآن على الحراك الدبلوماسي والإعلامي لتوضيح موقف الدولة: لا سلام إلا بشروط القوات المسلحة، ولا قبول إلا بتنفيذ ما طرحته القيادة العليا وآلية استسلام المرتزقة كما نص عليها اتفاق جدة.

 

لقد اقتربت النهاية، وخلاص الشعب السوداني بات وشيكاً، ودارفور وكردفان تتهيأ لرفع رايات النصر والاحتفال بالتحرير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى