
خلال فترة الحرب تعرفنا على رجال كانوا السند الحقيقي لوطنهم ولأهلهم وللقوات المسلحة.
*المعز مجذوب خليفة* رجل مهموم بقضايا السودان وأهله في كردفان الكبرى. قاتل مع القوات المسلحة بقلمه وبوقته وبماله، وكان سنداً لكل الناس.
قدم هذا الشاب الطموح دروساً في الوفاء والتضحية، وكان بلسماً للناس ومقصداً في منزله بمدينة بورتسودان، ومازال.
كتب المعز مناصراً للقوات المسلحة ووقف بكل صدق مع القضايا التي تهم السودان وقدم الكثير، ونحن هنا نرد الفضل لأهله فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله.
*لم يتوقف عطاؤه عند حد الكتابة*، بل كان حاضراً في كل مبادرة لجبر الخاطر وإغاثة الملهوف. فتح بيته للضيوف، ومد يده للمحتاج، وسخر صوته للدفاع عن الحق ونصرة المظلوم.
في زمن تشظت فيه الصفوف، كان المعز جامعاً للكلمة، موحداً للرأي، داعياً للصبر والثبات. لم ينتظر شكراً ولا جزاءً، ولكن حسبه أن يرى وطنه آمناً وأهله بخير.
هؤلاء هم الرجال الذين تستحقهم كردفان ويستحقهم السودان. رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فكانوا سنداً للجيش وسنداً للشعب في أحلك الظروف.
التحية للمعز مجذوب خليفة ولكل أمثاله، فبهم ينهض الوطن، وبهم نعبر هذه المحنة إلى سودان يسع الجميع.



