
في أقصى جنوب شرق ولاية النيل الأزرق على الحدود السودانية الإثيوبية حيث تقع مدينة الكرمك الاستراتيجية،التي تعانق الأرض بالسماء وتتنفس الجبال عبق التاريخ ارتسمت لوحةٌ من البطولة لا يخطها إلا رجالٌ آمنوا بأن الوطن أمانة، وأن الدفاع عنه فرضٌ لا يقبل التهاون.
وفي الجانب الآخر من البطولات التي سطرتها القوات المسلحة والقوات المساندة لها في أبو سروج والتي تقع في ولاية غرب دارفور بمحلية سربا قرب الحدود التشادية، وبين أم قرفة والتي تقع في ولاية شمال كردفان شمال مدينة بارا. سطرت القوات وقفةً تليق بمجد الأوطان، فكانوا كالسيوف المسلولة، لا يهابون العواصف ولا ينحنون أمام الخيانة، بل يكتبون بدمائهم سطوراً من العزة والكرامةً لقد تجلت بطولة الجيش السوداني في تكتيكٍ عالٍ، رسم ملامح النصر على وجه المعركة، ففتح أبواباً جديدةً للصمود، وأغلق منافذ الخيانة والانكسار.
كان الجنود كالأطواد الراسخة، يواجهون المتمردين الذين تهاوت معنوياتهم وتكسرت أوهامهم، فانكشفت أوراق الخيانة بينهم، وتجلت التصفيات الداخلية كعلامةٍ على انهيارٍ لا رجعة فيه، فيما ظل الجيش السوداني شامخاً، يرفع راية الوطن عاليةً خفاقةً فوق كل التحديات ،إن بطولة الجيش السوداني ليست مجرد حدثٍ عابر، بل هي ملحمةٌ تُضاف إلى سجلٍ طويلٍ من التضحيات، ملحمةٌ تقول للعالم إن السودان لا يركع إلا لله، ولا ينحني إلا لرايته، وإن كل محاولةٍ لزعزعة أمنه ستتحطم أمام إرادةٍ لا تعرف الانكسار.
لقد أثبت الأبطال أن النصر يولد من رحم الصبر، وأن التكتيك حين يقترن بالإيمان يصبح سلاحاً لا يُقهر، يفتح أبواب المجد ويغلق منافذ الخيانة والانكساراًوهكذا، يظل الجيش السوداني رمزاً للبطولة، شاهداً على أن الوطن يُحفظ بدماء رجاله، وأن رايته ستظل عاليةً خفاقةً، لا تنكسر ولا تُطوى، لتبقى الخيانة مدحورةً في ظلال الهزيمة، فيما يمضي الأبطال نحو مستقبلٍ يليق بكرامة الأرض وعزة الإنسان.حفظ الله السودان وشعبه من كل شر وبلاء.

