
يخوض الجيش السوداني اليوم معركة فاصلة لا تحدد ملامح معركة عابرة، بل ترسم مستقبل الدولة السودانية ذاتها. هذه الحرب الدائرة ليست حدثاً عفوياً أو صراعاً داخلياً محدوداً، بل هي صناعة كاملة لغرف المخابرات العالمية، والإمارات التي تلعب دور المقاول المنفذ لهذا المخطط الواسع.
الهدف واضح ومعلن في الغرف المغلقة تقسيم السودان وإعادة إنتاج سيناريو انفصال جنوب السودان، لكن هذه المرة بالترويج الممنهج لفكرة انفصال دارفور، مع تغاضٍ متعمد ومفضوح عن كل جرائم المليشيا الإرهابية التي تُنفذ على الأرض.
في المقابل، تقف الإرادة الشعبية الصلبة التي اصطفت خلف القوات المسلحة كالصمام الحقيقي والحائط المنيع ضد هذه المؤامرات. إرادة شعب أدرك أن المعركة ليست معركة جنرالات أو نخب، بل معركة وجود لكل سوداني. هذه المؤامرات لا تعتمد على السلاح فقط، بل تتغذى أيضاً بالأفكار العنصرية، وبأساليب التحريض الرخيص، وبمحاولات زرع الفتنة بين مكونات الشعب الواحد الملتف حول قواته المسلحة والقوات المساندة بكل تشكيلاتها الوطنية.
منذ الأيام الأولى للحرب، كانت آلة العدو الإعلامية تعمل بكامل طاقتها. مليارات الدولارات ضُخت لدعم قنوات ومنصات مهمتها بث الشائعات والأخبار الملفقة والمحبطة. هذا الإعلام المأجور هو الجزء الثاني من خطة تدمير السودان خطة تهدف إلى إفراغ البلاد من شعبها عبر بث خطابات التخويف، وتأجيج الفرقة والشتات، وزرع سموم العنصرية البغيضة التي صنعها آل دقلو وممولوهم بهدف تفتيت النسيج الاجتماعي وتمزيق وحدة السودان.
لكن كل هذه المؤامرات سقطت وتكسرت أمام صخرة تماسك الجبهة الوطنية. سقطت لأن الشعب السوداني اختار أن يقف خلف قواته المسلحة، مؤمناً بأنها صمام الأمان والضامن الوحيد لوحدة أراضي الدولة السودانية. فهذه القوات ليست جيشاً لفئة أو إقليم، بل هي جيش يمثل كل أبناء السودان، يقاتل بعقيدة راسخة ضد مرتزقة اجتمعوا من كل أصقاع العالم لتنفيذ المخط أعلاه.
المعركة اليوم معركة وعي قبل أن تكون معركة سلاح ومن يفهم حجم المؤامرة، يدرك أن دعم القوات المسلحة ليس خياراً سياسياً، بل واجب وطني لا يحتمل المساومة.



