
القمراوي: الزكاة شعيرة “سلطانية” بين لافتتي الأمر “خذ” والنهي “إياك”
127% نسبة التحصيل في الربع الأول.. وخطة 2026 تتجاوز الربط المستهدف
700 وظيفة بامتحان موحد مع جامعة النيلين والخدمة المدنية.. بدون تدخل من الديوان
توحيد لجان الزكاة والتأمين الصحي تحت مظلة الوزارة وحل كل القضايا العالقة
النصاب يُحدد سنوياً بسعر 85 جرام ذهب.. وفق ضوابط شرعية صارمة
300 ألف أسرة تستفيد من العلاج عبر التأمين الصحي ضمن كفالة ديوان الزكاة ”
شراكة مع مفوضية خفض الفقر وبنك الادخار لتمويل مشاريع الشباب والخريجين
الجباية عبادة والمصارف مظهر.. وبرامج كبرى في رمضان وعيد الأضحى بكل الولايات
العلماء لهم اجتهادات في مصارف الزكاة أثناء الحروب
. الديوان يستهدف خريجي الزراعة والثروة الحيوانية والحرفيين في المشاريع الإنتاجية

في تمام الساعة الحادية عشر صباحاََ قمنا مع الأمين العام لديوان الزكاة الاتحادي الدكتور يحيي احمد عبد الله القمراوي بمعايدة للعاملين بديوان الزكاة ولاية الخرطوم حيث لم تكن معايدة عابرة بل كانت معايدة وتاكيد علي جاهزية العاملين بديوان الزكاة للمرحلة القادمة بكل صدق وبكل اخلاص وقد كانوا علي العهد طوال فترة الحرب الحرجة بعدها اجرينا حوار مع الأمين العام في مكتبه وقد ابان ووضح العديد من النقاط الهامة برفقة الزميلين خالد الفكي والأستاذ محمد عبد الله… الأمين العام رجل يتحدث حديث العالم وهو احد أعمدة الزكاة في السودان خبير لا يشق له غبار محيط بتفاصيل العمل الزكوي وتحديات المرحلة..
حوار / فجر السودان
. دكتور يحي، ما ملامح خطة ديوان الزكاة للعام 2026؟
الخطة جزء من الخطة الاستراتيجية الخمسية 2021-2026. لها رؤية ورسالة وأهداف وقيم، وتم تفريغها في برنامج تشغيلي على مستوى الجباية والمصارف والعمل الإداري. حسب تقييمنا للربع الأول بلغنا 127% في الجباية، ونفس النسبة لشهر أبريل. مؤشر الأداء يشير لتجاوز الربط المقدر للجباية بنهاية العام، وهذا سينعكس إيجاباً على المصارف.
الجباية عبادة، والمصارف مظهر لعمل الديوان. قدمنا برنامجاً كبيراً في شهر رمضان وعيد الأضحى على مستوى كل الولايات. أما المورد البشري فسيتم دعمه بـ700 وظيفة على مستوى الشهادة السودانية والجامعية. سيتم الاختيار بكل شفافية دون تدخل من الديوان عبر امتحان موحد بشراكة مع جامعة النيلين ومفوضية الخدمة المدنية، ولن يباشر الموظفون عملهم إلا بعد دورة تدريبية.
ما طبيعة الشراكات التي يعمل بها الديوان؟
لدينا شراكة مع مفوضية خفض الفقر والتأمين الصحي. كلنا نهدف لخدمة الإنسان ونعمل بجهد موحد تحت مظلة وزارة الرعاية الاجتماعية. وصلنا مع التأمين الصحي لمرحلة توحيد اللجان، وحلينا كل القضايا العالقة، ووفينا بكل التزاماتنا تجاهه. نحن نصب في اتجاه واحد هو خدمة الإنسان، وكل هذا ضمن خطة 2026.
. هناك اتهامات بأن الديوان يعمل في الجباية دون أسس شرعية، ما ردكم؟*
تجربة الزكاة شارفت الأربعين عاماً. الزكاة الركن الثالث في الإسلام والركن الاقتصادي الأول، وهي “سلطانية” بالأمر “خذ”، تُؤخذ بالقوة ممن امتنع عن دفعها. معلوم أن أبا بكر الصديق حارب من امتنعوا عن دفعها.
نحن نعمل وفق ضوابط وأس شرعية في تحديد النصاب، ويُحدد سنوياً بسعر 85 جرام ذهب. مثلما هناك أمر قرآني بـ”خذ”، هناك تحذير “إياك وكرائم أموالهم”. إذن نحن نقف بين لافتتين: الأمر “خذ” والنهي “إياك”.
نحن مأمورون بأخذ المال ورده إلى أصحاب الحاجات. هي تنزيل من فوق سبع سموات، لم يتدخل الرسول ﷺ صاحب الرسالة فيها، فليس من حق موظف أو سلطان التدخل. إذا لم نأخذها بالصورة الصحيحة ظلمنا ثلاثة: ظلمنا صاحب المال ولم نطهر ماله، وظلمنا الفقراء ولم نأخذ حقهم، وظلمنا أنفسنا ولم نؤد الأمانة.
نأخذ المال ونرده لأصحابه وفق المصارف الثمانية المحددة بنص قرآني. الزكاة مثلها مثل الميراث والأنفال محددة بنص. لكن هناك تفاوت في المصارف: هل توزع بالتساوي؟ وللعلماء اجتهادات في حالة الحرب: هل تذهب كلها لدعم المجهود الحربي؟ ونحن نعمل وفق الأسس والضوابط الشرعية.
*. كيف تقيسون أثر المصارف؟*
هناك صرف أفقي لا يمكن قياس أثره، كمصرف “في سبيل الله”. الديوان يصرف على خلاوي القرآن وطلاب المدارس والجامعات، ويصرف على العلاج عبر التأمين الصحي لـ300 ألف أسرة. هذا لا يمكن قياس أثره، لكن لجان الزكاة بالأحياء والمواطنين يعلمون ذلك.
يمكن قياس أثر المشروعات وهي ضمن مصرف “المساكين”. المشروعات تُمَلك للفقراء الناشطين اقتصادياً، ويتم اختيارهم عبر لجان الزكاة القاعدية. لدينا شراكة مع مفوضية خفض الفقر وبنك الادخار لتمويل المشروعات جزئياً: الديوان يدفع جزءاً والمستفيد جزءاً حتى يشعر بالمسؤولية. تتم الرقابة والمتابعة من المفوضية والديوان والبنك. نستهدف خريجي الزراعة والثروة الحيوانية وأصحاب حرف المكنيكا والكهرباء والشباب المنتج، خاصة بعد الحرب. نحن بصدد صياغة الشكل النهائي مع المفوضية، ولدينا عدد محدد سنوياً ضمن الخطة.
أما حزم التمكين فتأتي ضمن الشراكة بين وحدات الوزارة التي لها هدف واحد هو الإنسان: الزكاة تقدم المشروع، والتأمين الصحي يؤمن على صاحبه، والمفوضية تتولى الاختيار والمتابعة.



