المعز مجذوب يكتب : اللواء 54 الدلنج ثقة في الله منتصرين

في الدلنج…
حيث تختلط الأصوات بين دوي السلاح ونبض الأرض،
تستمر الحكاية… حكاية مدينة قررت أن تكتب مصيرها بيدها.
اليوم… السبت
لم يكن مجرد مواجهة عابرة،
بل كان فصلًا جديدًا من فصول الصمود،
حيث تعددت المحاور، واشتدت الهجمات،
لكن الإرادة كانت حاضرة… أقوى من كل حسابات الميدان.
اللواء 54 الدلنج
ظل كما هو… صخرة تتحطم عليها المحاولات،
يثبت أن العقيدة القتالية حين ترتبط بالأرض، تصبح قوة لا تُهزم.
وخلفه…
كانت المقاومة الشعبية بمحافظة الدلنج
ذلك الكيان غير المرئي،
الذي لا تحده لوائح، ولا تُقيده هياكل،
بل يسكن في الناس جميعًا.
في الدلنج:
من يتكلم… مقاوم
ومن يحمل حجرًا… مقاتل
ومن يثبت… هو جزء من المعركة
⸻
وفي خضم هذه المواجهات…
تتردد أنباء عن وجود أسرى في قبضة القوات المسلحة،
يُعتقد أن من بينهم عناصر من خارج البلاد، بينهم جنوبيون.
وإن صحت هذه المعلومات،
فهي تعكس حجم التعقيد الذي بلغته هذه الحرب،
لكن تبقى الحقيقة الكاملة في انتظار التأكيد الرسمي.
⸻
هجانة أم ريش… ساس الجيش
لم تكن شعارًا عابرًا،
بل كانت روحًا تُقاتل،
وصمودًا يُترجم في كل موقع، وكل خندق.
⸻
وهنا… لا بد من كلمة حق تُقال:
التحية إلى لجنة أمن ولاية جنوب كردفان
التي ظلت، رغم كل التحديات،
تدير المشهد الأمني في واحدة من أعقد الظروف،
وتسعى للحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية،
وتنسيق الجهود بين القوات النظامية والمقاومة الشعبية.
فالمدن لا تصمد بالسلاح وحده،
بل بالإدارة،
وبحسن التقدير،
وبالقدرة على اتخاذ القرار في الوقت المناسب.
⸻
لكن…
وسط كل هذا الصمود، تبقى الأسئلة قائمة:
هل سيتم توثيق هذه المرحلة كما تستحق؟
هل ستُبنى على هذا الصمود رؤية أوسع لمستقبل الإقليم؟
هل تتحول تجربة الدلنج إلى نموذج وطني يُحتذى به؟
⸻
ختامًا…
التحية للواء 54 الدلنج
التحية لهجانة أم ريش
التحية للمقاومة الشعبية التي كانت اليوم روح المعركة
والتحية إلى لجنة أمن ولاية جنوب كردفان
التي تقف في خطٍ موازٍ للمعركة… إدارةً وتنسيقًا وثباتًا
في الدلنج…
لا يُهزم الناس حين يقاتلون فقط،
بل حين يؤمنون… أنهم على حق .


