Uncategorized

 مستشفى على العشى لجراحة العظام… صرحٌ يُحتضر بصمت!  

تقرير : المعز مجذوب خليفة

 

هنا في مستشفى على العشى لجراحة العظام ، الذي تأسس عام 1982م،

هنا، حيث تمرض جدرانُ المبنى قبل أن يُعالج المرضى…

هنا، حيث يتقدّم الزمن على أرواح الأطباء، لكن يتراجع في أدواتهم وإمكاناتهم…

أقف الآن داخله، ولا أكتب هذا التقرير من خيال، بل من وجعٍ رأيته بعيني، ولمسته بيدي.

أبعث بهذه الرسالة المؤلمة إلى:

– معالي فخامة المشير عبد الفتاح البرهان

رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام لقوات الشعب المسلحة

– وإلى دولة البروفيسور كامل الطيب إدريس

رئيس مجلس الوزراء

وأدعوهما لزيارة هذا المستشفى العملاق…

زيارة دون سابق إنذار، حتى تكون الحقيقة عارية من التجميل.

لا حاجة لكثير من الكلمات، فالصور المرفقة أبلغ من كل تقارير اللجان.

motion photo 5459636280812406634
فجر السودان من داخل المستشفي

ممرات المستشفى تصرخ…

الأسرّة تهرأت…

الأجهزة تشكو التعطُّل…

والمريض يتحمّل الألم مرتين: ألم الجسد وألم الإهمال.

لكن، رغم هذا الواقع البائس، هناك رجال ونساء يقفون في خط النار اليومي،

أطباء وممرضون وعاملون… يجسدون أن “الطب رسالة إنسانية” بكل ما تحمله الكلمة من شقاء ونُبل.

لكم نرفع القبعة… وجزاكم الله خيرًا.

أما رسالتي الأخيرة، فهي إلى السيد وزير الصحة بولاية البحر الأحمر:

اتقِ الله في هذا المستشفى…

فأقسامه ليست مجرد مبانٍ، بل أرواح تتعلّق بالأمل.

وهذه الصور التي تراها الآن، ستشهد يومًا:

إما لك… أو عليك

فهل من مُجيب؟

وهل تنقذون ما تبقّى من هذا الصرح، قبل أن يتحوّل إلى أطلال؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى