المعز مجذوب خليفة يكتب : زيارة البرهان الي تركيا من منظور اخر
جاءت مباحثات القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتفتح آفاقًا جديدة في مسار العلاقات السودانية التركية، وترسم ملامح شراكة استراتيجية تتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي.
البرهان لم يذهب إلى أنقرة للسياحة السياسية، بل لحوار استراتيجي متعدد الأبعاد… شمل ملفات الاقتصاد، الأمن، التعليم، الاستثمارات، والدعم الإنساني، في ظل حرب شاملة يتعرض لها السودان من مليشيا إرهابية تسعى لتقسيم الدولة وتمزيق نسيجها.

الرئيس أردوغان بدوره أظهر فهماً عميقاً لحساسية المرحلة، وأكد على دعم وحدة السودان واستقراره، ومواصلة التعاون في المجالات كافة، لا سيما التنموية والإنسانية، وهو ما يعكس تحولًا إيجابيًا في الموقف التركي تجاه تطورات الأوضاع السودانية.
هذه الزيارة أكدت بوضوح أن البرهان يقود دبلوماسية عسكرية عقلانية تستثمر في العلاقات الدولية لتثبيت دعائم الدولة، وتؤكد أن السودان ليس معزولًا كما تروّج بعض الأبواق المرتبطة بمحور الشر.

*المباحثات بين البرهان وأردوغان ليست حدثًا عابرًا، بل جزء من إعادة التموضع السوداني في محيطه الإقليمي والدولي، برسالة واضحة: السودان باقٍ… وقيادته تقاتل وتفاوض في آنٍ واحد
فهل تلتقط الدول الأخرى هذه الإشارة؟



