ماذا يعني الدفاع عن الخونة والمأجورين والمارقين؟ المعز مجذوب يضع الاجابة..

حينما تحدّث الفريق أول ركن ياسر العطا بمقولته الصادمة:
مؤسسات الدولة لا زالت داخلها جنجويد ورباطة ،
ظنّ البعض أنها مجرد لحظة انفعال… لكنها اليوم أصبحت حقيقة مُرّة تتجلى في أوضح صورها .
الدفاع عن الخونة لم يعد وجهة نظر، بل أصبح اختراقًا حقيقيًا لمنظومة الدولة .
أصبحنا نسمع الأصوات التي تبرر للمارقين، وتحاول غسل وجوه العملاء بماء الوطنية، بينما هم غارقون حتى آذانهم في التآمر والارتزاق.

هؤلاء الذين خانوا المؤسسة العسكرية والشعب، وتواطأوا مع مليشيا الدعم السريع ، أصبح لهم حُماة من داخل مؤسسات يفترض أن تحرس الوطن لا أن تُؤوى فيها الطعنات.
واليوم فقط، تأكد لنا أن ما قاله الفريق العطا لم يكن عن فراغ، بل هو تشخيص دقيق لحالة اختراق خطيرة .
من هنا، نُجدد التأكيد أن المراجعة الدقيقة لمؤسسات الدولة أصبحت واجبًا وطنيًا وأمنيًا لا يحتمل التأجيل .
المؤسسات التي تضم بين جدرانها من يخدمون العدو سرًا أو علنًا، يجب أن تُطهّر بيد القانون وبصرامة الدولة .
فلا معنى لجيش في الخنادق… ومخترق في المؤسسات.
ولا معنى لوطن يُدافع عنه الشرفاء… بينما يُطعن من الخلف بـ”بيانات التجميل” و”عبارات التسامح المسمومة”.

الخونة خونة، لا ينفع معهم التبرير…
والسكوت عنهم خيانة مضاعفة.
وإن التاريخ لا يرحم المتواطئين… حتى لو تخفوا خلف البدل الرسمية.


