Uncategorized

من اختطف صوت النوبة؟ ومن منح الحلو تفويضاً ليتحدث باسم أمة لا تعرفه إلا طاغية؟   

المعز مجذوب خليفة

 

 

 

المعز

في هذا الجزء، نواصل تفكيك سؤال المرحلة: كيف غُيّب صوت النوبة الحقيقي؟ ومن الذي منح عبد العزيز الحلو تفويضاً مطلقاً ليتحدث باسم شعب لم يختره، ولم يفوضه، ولم يُجمع عليه؟

 

لقد ظل الحلو يمارس خطاباً سياسياً أحادياً، يُقصي كل الأصوات النوبية الرافضة لخطه العنصري والمتطرف. فشعاراته لم تكن يوماً جامعة، ولا سياساته تعبّر عن التنوع والثراء الحضاري لجبال النوبة، بل كان وما يزال يحاول أن يُحوّل القضية النوبية إلى مشروع عسكري انفصالي ، يتحرك بأجندة لا تضع السودان في أولوياتها، ولا ترى في النوبة إلا وسيلة ضغط.

 

في المقابل، أين رموز النوبة الحقيقيين؟

أين القيادات الوطنية التي خرجت من رحم هذه الجبال؟ أين مثقفوها، علماؤها، مشايخها، شبابها الذين يعرفون معنى الدولة، ويؤمنون بوحدة السودان، ويعملون من أجل الحقوق لا التمزيق؟

 

إن تهميش هذه الأصوات لم يكن صدفة، بل كان عملاً منظماً قادته المليشيا السياسية والعسكرية للحركة الشعبية – قطاع الحلو، عبر بث الرعب، وتكريس خطاب التخوين، وشيطنة كل من يقول: لا، هذا ليس صوتنا!

 

المؤسف أن بعض النخب التي صمتت طويلاً، ما تزال تُساق خلف الحلو، إما بالخوف، أو بالمصالح، أو بالرهان الخاسر على مشروعٍ لا يمثل غير الخراب.

إن صوت النوبة الحقيقي هو ذلك الصوت الذي يحمي التنوع، ويؤمن بعدالة المطالب، ويقاوم الإقصاء… لا ذلك الذي يتاجر بالقضية، ويتحالف مع ميليشيات الارتزاق، ويدمّر القرى والمدن باسم “التحرير .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى