Uncategorized

المعز مجذوب خليفة يكتب : رسالة تقدير

 

 

المعز
الكاتب الصحفي / المعز مجذوب خليفة

في ظل التحديات المعقدة التي تواجه الدولة السودانية، خاصة في أوقات الحرب والانكماش الاقتصادي وانهيار الهياكل الإدارية، تبرز بعض النماذج التي تشكّل استثناءً نوعيًا، ليس فقط بحكم الموقع، بل بحكم الأداء، والعقل، والرؤية. ومن بين هؤلاء النماذج المتفردة: البروفيسور أبوبكر كوكو ضحية ، وكيل وزارة التنمية الاجتماعية.

 

البروف ضحية ليس مجرد إداري تقليدي، بل عقل استراتيجي نادر ، تدرّج في مؤسسات الدولة واكتسب من المعرفة الأكاديمية والخبرة الميدانية ما جعله نموذجًا ناصعًا في فن الإدارة. فهو رجل قرار، لا يعرف التردد، ولا يتأخر في الحسم حين يستدعي الموقف، وهذه صفة مفقودة في كثير من مفاصل الخدمة المدنية التي أصابها الوهن والتردد.

 

تميزه يكمن في قدرته على الربط بين التخطيط والتنفيذ الفوري، وبين الرؤية المجتمعية العادلة وآليات الدولة . يقود الوزارة اليوم في ظرف بالغ الحساسية، ويحول مواردها المحدودة إلى أدوات فاعلة للإسناد المجتمعي. لم يبحث عن الإعلام أو الشهرة، لكنه صنع حضورًا لا يُخطئه كل من يعرف معنى القيادة.

 

 

ما يميّز البروف أيضًا، هو إيمانه العميق بالعمل الجماعي، وإدارته للفريق بروح التواضع والشراكة، وليس بمنطق الأوامر. ومن تابع أداء الوزارة خلال الشهور الماضية، سيجد فرقًا حقيقيًا أحدثه هذا الرجل في تسيير عجلة الرعاية والتنمية .

 

إننا بحاجة في السودان إلى نُسخ متعددة من ضحية ، إن أردنا إصلاح الخدمة المدنية، والعبور من واقع الارتباك الإداري إلى رحابة دولة حديثة تُدار بالكفاءة لا بالمحاباة.

 

ضحية ليس مجرد وكيل وزارة… بل هو مشروع دولة داخل وزارة.

فله التحية، والتقدير، والدعاء بالتوفيق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى