Uncategorized

مامون علي فرح يكتب : العقاب

 

مشاهد دموية منذ اندلاع الحرب في أبريل من العام 2023م بسبب المليشيا الإرهابية.
بدت الحرب وكأنها تمرد من فصيل يتبع للجيش سرعان ما ينتهي وتعود الأمور إلي طبيعتها لكن رويداً رويداً تكشفت الحقيقة وبأن المستخبي أنها حرب بالوكالة مقصدها الأساسي تدمير البلاد بعد أن ظهرت تفاصيل المؤامرة ضد السودان والدعم الخارجي الذي تلقته المليشيا.

كل الصورة تبدلت حين بدأت المليشيا تنال من المدنيين بالقتل والاعتقال والتعذيب وانضم الآلاف من المجرمين و المرتزقة من كل حدب وصوب إلي صفوفها حيث نهبوا ودمروا العاصمة ( الخرطوم ) قبل أن يزحفوا إلي الجزيرة وسنار وحدث وقتها ما لم يخطر ببال أحد.

جرائم حرب ارتكبت في الجزيرة لا توجد احصائيات وأرقام عن عدد القتلي لكنه رقم كبير للغاية لن يندهش أي سوداني أن سمعه بعد أن وصل صدى جرائمهم إلي كل العالم وشاهدوها بعد أن وثقوها بأنفسهم دون أن يتحرك ضمير العالم وانطلقت آلة القتل لتحصد أرواح الناس في دارفور وكردفان دون تمييز ولم يتحرك العالم الذي مللنا عباراته عن السلام وملف السودان و الهدنة ووعيد إدارة ترامب التي سكتت عن المحرض الأساسي للحرب وتريد فرض امر غير مقبول للشعب السوداني والحكومة الشرعية.

لن يكون في مقدور الناس قبول أي تسويات ومازالت هذه المليشيا تحصد في أرواح الناس إلي يوم امس في مستريحة عشرات القتلي وتدمير المرافق المدنية وتشريد المدنيين … سجل طويل من الجرائم علي مدي ثلاثة أعوام لايمكن أن تمحوها الأيام أو مبعوثي السلام في وقت عانا فيه كل الشعب السوداني من جرائم مليشيا حميدتي المدعومة من أبوظبي ودول الإقليم مع صمت العديد من الدول التي تدعي سعيها للسلام أولها الولايات المتحدة التي وجد الجيش أدلة علي سلاحهم في أم درمان وجبل موية مع مشاركة الآلاف من المرتزقة من دول الجوار ودول لاتينية وأوروبية في انتهاك واضح للقانون الدولي مع صمت رهيب لمؤسسات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان رغم التقارير التي تناولت هذه الانتهاكات من كبريات الصحف العالمية والقنوات وتقارير الخبراء وتقارير الأمم المتحدة والمنظمات السودانية وشهادات الناجين من مذابح الفاشر والجنينة وودالنورة و الهلالية وغيرها من المدن ومع ذلك لم نري فعلا يضع هذه المليشيا في خانة الإرهاب أو تحرك ضدها بحظر قادتها ومطاردتهم في كل مكان بدلاً من تركهم يتجولون بلا رقيب في كل مكان يخاطبون الناس وكأنهم ملائكة لم يفعلو الافاعيل بهذا الشعب الصابر.

أن أي اتفاق مع هؤلاء المجرمين يمكنهم من ارتكاب المزيد من الجرائم ويجعلهم يستعدون بشكل أو بآخر لحرب جديدة يدمرون فيها ممتلكات هذا الشعب ولذلك فإن أي اتفاق لا يضمن تفكيك هذه المليشيا ومحاسبتها علي كل الجرائم لن يكون ذي جدوي…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى