المعز مجذوب يكتب : من ينقذ جبال النوبة وجنوب كردفان من عبث الحلو؟!

نطرح هذا السؤال اليوم، لا من باب اليأس، ولكن من باب الصدمة والدهشة، في وجه واقعٍ عبثي فرضه رجلٌ يدّعي تمثيل شعبٍ لا يعرفه إلا كـ”طاغية”، وأقصد هنا عبدالعزيز آدم الحلو، الذي اختطف صوت جنوب كردفان – جبال النوبة، وحوّل الحلم إلى كابوس، والقضية إلى صفقة، والنضال إلى حصار داخلي.
ألم تنجب هذه الأرض المباركة رجلًا؟
ألم تُنجب حواء جبال النوبة رجلًا يُقاوم الغطرسة السياسية التي يمثلها الحلو؟
رجلًا يمتلك الشجاعة ليقول: كفى عبثًا بإسمنا !
رجلًا يستطيع أن يُنقذ أبناء النوبة من لعبة الاصطفافات والارتزاق والتخوين؟
رجلًا يتحدث باسم الناس لا باسم البندقية؟
أين الحكماء؟ أين العسكريون الوطنيون؟ أين المثقفون، الشيوخ، والشباب المؤمنون بالسلام والعدالة الحقيقية؟
الحلو لا يمثلنا، ولن يمثلنا
منذ أن تفرّد الحلو بالمشهد، لم نرَ إلا التهجير، وحصار المواطنين، وتكميم الأفواه، والاستثمار في الجراح.
لا تسوية، لا أفق، لا تداول، فقط مليشيا تحتكر السلطة وتلغي الآخر .
فأي مشروع هذا الذي يُقصي أهل النوبة بدعوى تمثيلهم؟
الطريق إلى الخلاص يبدأ بكلمة “لا”
“لا للحلو، لا للاحتكار، لا لاستغلال القضية”.
ونحن على يقين أن الأرض التي أنجبت رجالاً أمثال يوسف كوة، فيصل بشير، ومحمد مركزو*، قادرة على أن تُنجب من يواجه الطغيان الجديد.
إننا ننتظر اليوم الذي ينهض فيه هذا الرجل المنتظر، لا ليحكم، بل ليحرر أهلنا من هذا السجن السياسي الذي بناه الحلو، باسم الحرية، وهو منه براء.
جنوب كردفان تستحق من هو أرحم بها من هذا الطاغية .
والتاريخ لا يرحم الصامتين.



