Uncategorized

مامون علي فرح يكتب : في رحيل عبد القادر سالم وجع الوطن الكبير

قرص الشمس

 

والحزن في القلب يظل علي الدوام كلما تذكرنا فقد عزيز أو قريب هي ذاكرة الإنسان تتجدد فيها الأحزان وتبكي فيها العيون أحيانا الحزن العميق يجعلك تبكي بصوت مرتفع وفي أحيان أخري تزرف الدموع مع حزن مكتوم لفراق الأحبة والأهل تقول اروي بنت الحباب :

 

مضى طاهر الجثمان والنفس والكرى، وسهد المنى والجيب والذيل والردن”.

 

 

وقال آخر مودعا :

 

يا راحلين عن الحياة وساكنين بأضلعي هل تحسون توجعني وتوجع الدنيا معي

 

أنتم حديث جوانحي في خلوتي أو مجمعي

يا طائرين إلى جنان الخلد أجمل موضعي

 

أتراكم أسرعتم !؟ أم أنني لم أسرع !؟

ما ضركم لو ضمني معكم لقاء مودعي !؟

 

كم قلت صبراً للفؤاد على المصاب المفجع

لكن صبري متعب ومدامعي لم تنفع

 

 

وقد رحل عن عالمنا في الأيام الماضية بن السودان البار فنان الجميع محبوب الناس عبد القادر سالم واحد من أهم من تغني للحب والجمال والسلام والتعايش رحل عن عالمنا وهو يقول ( دي الدنيا معدودة أياما ) رحل وهو حزين لحال السودان وأهله تألم كثيراً وهو يري ما تفعله المليشيا المجرمة بأهل السودان من قتل وتدمير وهو الذي تغني لكل السودان زارعا الحب والأمل بالحانه المتميزة وكلماته العميقة رحل الأستاذ المحب للسودان وترك إرثا لا يمكن محوه علي مر الأزمان :

 

طالبين سلاما

ماتبقا ظلاما

خيا دي الدنيا

هي دي الدنيا

معدودة أياما

فيك الوسامة

الله رساما

ضميرة من الصيف

والحكمة في القامة

خضيرة رشاما مخلوقة

لي شاما

 

وبرع الراحل في أغاني المردوم والتراث وكنت قد وثقت له برفقة الأستاذ معاوية السقا بصفحة كاملة عن حياته و أغنياته في صحيفة الصيحة لقد كان مسار اهتمام الصحافة الفنية بفنه الراقي المهذب الذي يلامس الوجدان كل أغاني عبد القادر سالم تذهب بك إلي أماكن بعيدة كلها بلا استثناء رددها معه كبار الفنانين……في إحدي الأيام مع بداياتنا الصحفية سألت الأستاذ عبد القادر سالم عن تقاربه مع الفنانين فقال : ممتازة وقد تغنا معي الفنان الراحل محمد الأمين بالأغنية الشهيرة مكتول هواك يا كردفان في احدي ليالي الخرطوم فخرجت بعنوان فنان السودان عبد القادر سالم محبوب الجميع وزميل كل الفنانين ونقيبهم.

 

 

وكل الجيل الذي سار علي ذات الوزن وذات الدرب استفاد من تجربة عبد القادر سالم الطويلة وتميزها… هاشم بابنوسة… أحمد شارف… عمر إحساس وغيرهم واستاذنه الراحل محمود عبد العزيز في أغنية بسامة فأذن له بالغناء… ومحمود دوما كان يقول أن غناء عبد القادر سالم لهذه الأغنية مختلف لا أحد يمكنه مجاراته في الاداء الذي يقدمه .

 

 

ويصعب علي الفنانين من هذا الجيل ترديد أغنية كأغنية اللوري حل بي دلاني في الودي فهي أغنية فخيمة المعاني واللحن صعبة لغير المحترفين :

 

اللوري حل بي دلاني أنا في الودي

حبيبي سيد الناس يبقى لي وناس..

 

وسالم رجل مشبع بالبيئة السودانية الأصيلة الملئية بالتسامح والحب واحترام الآخر وقد أوصلها الراحل إلي غاياتها جاهد بالكلمة من أجل التأكيد علي وحدة هذه البلاد وأن الفن يقرب المسافات البعيدة ويجلب السلام والمحبة والإخاء بين ابناء البلد الواحد عليك من الله الرحمة إيه الفنان القدير صاحب القلب الطيب مبتسم المحيا جميل الطلة..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى