
في لحظة فارقة من عمر العلاقات السودانية المصرية، استقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، في مراسم استقبال رسمية مهيبة بالقاهرة، تؤكد على متانة الروابط بين الشعبين، وعمق التفاهم بين القيادتين.
هذه الزيارة ليست مجرد بروتوكول سياسي، بل تأتي في سياق حساس تمر به السودان، حيث تتعرض البلاد لحرب شاملة تقودها المليشيا المتمردة، بدعم خارجي مكشوف، يستهدف تفكيك الدولة السودانية وزعزعة استقرارها.
الرسائل التي حملتها الزيارة:
– دعم سياسي صريح من القيادة المصرية لمؤسسات الدولة السودانية، وعلى رأسها القوات المسلحة السودانية.
– تأكيد على وحدة السودان واستقلال قراره الوطني، في مواجهة التدخلات الأجنبية التي تعبث بأمنه الداخلي.
– تنسيق إقليمي مشترك، لحماية أمن البحر الأحمر ومنع تمدد الجماعات المتمردة والخارجة عن القانون.
المعاني الرمزية:
استقبال البرهان بهذه الحفاوة، يحمل رسالة للعالم بأن السودان ليس وحيداً، وأن مصر، بتاريخها وثقلها، تعتبر أمن السودان جزءاً من أمنها القومي.
زيارة البرهان لمصر تمثل محطة مفصلية في توحيد الجهود لإفشال المشروع التخريبي الذي تقوده مليشيا الدعم السريع ومن يقف خلفها.
فالقاهرة اليوم، ليست فقط محطة سياسية، بل حاضنة استراتيجية لقرار سوداني يستعيد عافيته تدريجياً.
السودان سيظل شامخاً، والجيش هو العمود الفقري للدولة، ومثل هذه اللقاءات تعيد ترتيب المشهد الإقليمي لمصلحة الشعوب لا أدوات الفوضى.



