من اختطف صوت النوبة : ومن منح الحلو تفويضاََ ليتحدث باسم أمة لا تعرفه إلا طاغية 1-6
المعز مجذوب خليفة
في الوقت الذي تمر فيه جنوب كردفان – جبال النوبة بأعقد وأخطر مراحلها التاريخية، يعلو صوت واحد فقط… صوت عبد العزيز الحلو ، وكأن النوبة ليس فيهم غيره من يتكلم، وكأن التاريخ بدأ من عنده وانتهى عند صوته الجهوري المحشو بالأكاذيب والتضليل.
فمن الذي منح الحلو تفويض النطق باسم أمة؟
أمة أنجبت يوسف كوة مكي ، رجل المبدأ والموقف، لا رجل الإقصاء والانقسام؟
أمة تنبض بالتعدد والاختلاف، لا بالاحتكار والوصاية؟
النوبة لا يعرفون الطغاة، ولا يقبلون من يتاجر بآلامهم، فكيف تحول الحلو إلى “صوتهم الأوحد”، بينما *السواد الأعظم من النوبة يرفضون دكتاتوريته القبلية ومشروعه الانفصالي المغشوش؟
صوت النوبة الحقيقي اختُطف …
اختطفته البندقية، وأجهزت عليه أبواق إعلامية مأجورة تبيع المعاناة وتبتز بها المنظمات والدول.
اختطفه من يرى أن تحرير النوبة لا يكون إلا بذبح السودان… ومن يرضى أن تكون الدويلة الإماراتية حليفة النضال المزعوم، في أكبر خيانة للتاريخ والجغرافيا.
نعم، النوبة صوتهم ما زال حيًا ، لكنه مغيب قسرًا، وآن الأوان أن يعود…
فلا الحلو يمثلهم، ولا من صمت على جرائمه شريك في مستقبلهم.
وللحديث بقية…



