احمد عز الدين نوري يكتب : استراتيجية السلام

استراتيجية السلام تتوافق مع خطة بناء الدولة لاجل امنها وحماية أراضيها وشعبها والحفاظ علي المؤسسات الحكومية (المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية والمستقلة والخاصة….الخ) في فترة الحكم الانتقالي هناك قوانين ودساتير ومواثيق مؤقته تتوافق مع أي مبادرة للسلام او دحر التمرد، تعتبر “استراتيجية السلام بعد الاعتداء” أو ما يُعرف بـ “بناء السلام بعد تمرد اي مجموعة مصلحة علي القوات المسلحة السودانية ” (Post-Conflict Peacebuilding) عملية طويلة ومعقدة تهدف إلى منع تجدد تمرد جديد او ارتزاق او غيره،ومعالجة الأسباب الجذرية للفكرة التمرد او الخيانة ، وبناء مجتمع مستدام وعادل وتتضمن هذه الاستراتيجية مجموعة متكاملة من الإجراءات على مستويات مختلفة، وأبرز محاورها هي الإجراءات الأمنية والإصلاحية (على المدى القصير والمتوسط) وتهدف هذه المرحلة إلى تثبيت الأمن ومنع تمرد اي مجموعة إلى العنف ووقف إطلاق النار وتثبيت الأمن وتنفيذ اتفاقيات وقف إطلاق النار وفرض سيطرة الدولة على كافة الأراضي نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج (DDR) ونزع السلاح وجمع الأسلحة من المتمردين السابقين والميليشيات التسريح إنهاء الوضع العسكري للمقاتلين وإعادة الإدماج ودمجهم في الحياة المدنية والاقتصادية (تدريب مهني، وظائف، إلخ) ودمج جميع الأطراف العسكرية في قوات الجيش والشرطة والمخابرات لضمان احترافيتها وحيادها واحترامها لحقوق الإنسان، وتحويل ولائها من أفراد أو مجموعات أو دول لها مصالح إلى الدولة والمواطنين وإزالة مخلفات الحرب وظواهر التمرد وإزالة الألغام والمتفجرات غير المنفجرة لتمكين العودة الآمنة للسكان (على المدى القصير والبعيد) وتهدف إلى تخفيف المعاناة وتحقيق المصالحة وتقديم المساعدات الإنسانية وتوفير الغذاء والدواء والمأوى بشكل عاجل للمتضررين وتيسير العودة الآمنة والكريمة للنازحين والمهجرين إلى مناطقهم الأصلية والمصالحة والعدالة الانتقالية وتتضمن آليات مثل لجان الحقيقة والمصالحة، والمحاكمات الجنائية لمرتكبي الانتهاكات الجسيمة في حق المواطنين والوطن ، وجبر الضرر للضحايا وحوار المجتمع وتعزيز الحوار والتعاون بين المجتمعات المختلفة لتقليل التوتر وبناء الثقة ومعالجة الصدمات النفسية (Trauma Healing) وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للأفراد والمجتمعات التي عانت من ويلات النزاع (على المدى البعيد) وتهدف إلى معالجة الأسباب الجذرية للفكرة أي تمرد او إجرام وبناء هياكل مستدامة للسلام وتحديد ومعالجة القضايا الأساسية ( الاقتصادية، الصراع على الموارد، وغيرها) بناء المؤسسات الديمقراطية وإنشاء أو إصلاح مؤسسات حكم عادلة وشفافة ومساءلة (دستور دائم) والتنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار وإعادة بناء البنية التحتية المتضررة وخلق فرص عمل ومشاريع تنموية للحد من البطالة وإعطاء الأمل وضمان توزيع عادل للثروة والموارد بين جميع المناطق والفئات وتعزيز حقوق الإنسان وضمان احترام وحماية حقوق الجميع، بما في ذلك حقوق الأقليات والمرأة استراتيجية السلام الناجحة هي التي تربط بين جهود حفظ السلام (Peacekeeping)، وصنع السلام (Peacemaking)، وبناء السلام (Peacebuilding)، حيث يكون التركيز الأساسي على تحقيق السلام الإيجابي الدائم الذي يعالج الأسباب التي تكون سببا للتمرد اي جهة او أفراد، وليس مجرد السلام السلبي (أي غياب العنف) ، وحكومة السودان الانتقالية برئاسة سعادة الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان عبدالرحمن رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة تبحث عن استراتيجية سلام او استراتيجية امن واستقرار السودان.



