الاقتصادي

السودان .. يطلق أكبر خطة تطويرية لقطاع التعدين بالبلاد

متابعات – فجر السودان
في إطار جهود الوزارة لإعادة ضبط قطاع التعدين وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني خلال المرحلة الراهنة.تفقد وزير المعادن، نور الدائم محمد أحمد طه ولايتي نهر النيل والشمالية، مستهلاً تحركاته من عطبرة والدامر وبربر، التي استعرض من خلالها التحديات الفنية والتنظيمية والبيئية التي تعرقل قطاع التعدين بالسودان .
وأكد وزير المعادن حرص وزارته على معالجة الإشكالات المتراكمة، وتطوير بيئة العمل، ووضع رؤية مشتركة تجعل من ولاية نهر النيل نموذجاً في تنظيم التعدين وضبطه.

كما أشاد الوزير بجهود العاملين، داعياً إلى رفع كفاءة الإنتاج وابتكار حلول للتحديات الاقتصادية. وشدد على أن تعزيز الإنتاج يمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد ومواجهة التمرد. ودشن طه في مدينة عطبرة حجر الأساس لمعمل الأبحاث الجيولوجية التابع للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، موضحاً أهمية الدور العلمي للهيئة في تحديد الموارد الوطنية وبناء قواعد بيانات تدعم التخطيط الاقتصادي. وأعلن توقف الوزارة عن منح مربعات استثمار جديدة دون دراسات فنية مكتملة، مع إعادة تنظيم التعدين الأهلي ومنح الهيئة مساحة أوسع في عمليات البحث والاستكشاف. وخلال جولته، أكد الوزير تنوع الثروات المعدنية في السودان من الرمال البيضاء والسوداء إلى الحديد والنحاس واصفاً الصراع الدائر بأنه “صراع موارد”، ومؤكداً أن الدولة ماضية في حماية أراضيها واستعادة السيطرة على دارفور وكل المناطق.
وفي محلية بربر، عقد اجتماعاً ضم العاملين وشعب المعدنين ولجان المسؤولية المجتمعية، مبيناً أن الذهب أصبح المورد الأهم لتعويض فاقد النفط بعد انقطاعه، قائلاً إن التعدين التقليدي كان “طوق نجاة” في ظل الحرب والهشاشة الاقتصادية. وأشاد بالدور الذي لعبته ولاية نهر النيل في استيعاب آلاف العاملين من مختلف الولايات. مؤكدا جاهزية وزارته للانتقال إلى التعدين الأخضر وفق معايير بيئية دقيقة، كاشفاً عن خطة شاملة لتنظيم التعدين وإحكام الرقابة عليه عبر لجان استراتيجية وقوات نظامية، إضافة إلى قرار إغلاق جميع أسواق التعدين مطلع العام المقبل والاكتفاء بمنفذ واحد يخضع لرقابة صارمة، إلى جانب استخدام أجهزة حديثة لتتبع حركة الذهب.
والتقى وزير المعادن كوادر الشركة السودانية للموارد المعدنية، داعياً إلى مضاعفة الجهود. كما زار شركة أم درمان للتعدين، واستمع لتقارير الأداء، مؤكداً دعم الوزارة للشركات الملتزمة بالمعايير الفنية والبيئية، وداعياً لتعزيز الشراكة مع المجتمعات المحلية وتنمية المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى