مصر تحذر بشأن تطورات الأزمة السودانية
متابعات – فجر السودان
خلال اتصال هاتفي أجراه اليوم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع نظيره الكيني ويليام روتو، وجهه فيه تحذيراً واضحاً أن استقرار السودان ووحدة أراضيه يمثلان جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن القاهرة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولات لتهديد سيادة السودان أو تفكيك مؤسساته الوطنية واراضيه
وتناول الاتصال أيضا آخر تطورات الأزمة السودانية والأوضاع الإقليمية في منطقة القرن الإفريقي، حمل – وفق مصادر دبلوماسية – رسائل قوية تعكس قلق القاهرة من محاولات التدخل الخارجي وإذكاء الصراع داخل السودان عبر دعم مليشيات متمرّدة أو جماعات مسلحة خارجة عن القانون و أن الأمن القومي المصري والسوداني واحد.
وأشار السيسي أن أي مساس بوحدة السودان يشكل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة بأكملها. وأضاف أن مصر تواصل تحركاتها النشطة ضمن إطار “الرباعية الدولية” من أجل دعم جهود التهدئة ووقف التصعيد الميداني، مع التركيز على حماية مؤسسات الدولة السودانية ومقدرات شعبها ؛ كما عبّر عن تقديره لدور كينيا الإقليمي في دعم مسارات السلام والاستقرار بشرق إفريقيا، مشدداً على ضرورة التنسيق والتشاور المستمر بين القاهرة ونيروبي في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها القارة.
فينا ابان مراقبون أن تحذير السيسي يأتي في توقيت حساس تشهد فيه الساحة السودانية تصعيداً متسارعاً في عدة جبهات، مع استمرار المليشيا المتمرّدة في انتهاكاتها واستقدام مرتزقة أجانب، في وقت تحاول فيه بعض القوى الإقليمية فرض واقع سياسي جديد على حساب وحدة السودان. ويأتي هذا الاتصال ضمن تحركات مصرية مكثفة يقودها الرئيس السيسي شخصياً، بعد لقاءات واتصالات رفيعة أجراها مع قادة عرب وأفارقة لبحث سبل منع انزلاق السودان نحو الفوضى .



