
محجوب عروة يتذكر مواقف وطنية مشرفة للمراحيم محمود شريف وفتح الرحمن البشير والصادق المهدي والنميرى
ففى العام ١٩٧٧ كنت شاهدا بل مشاركا في مواقف وطنية عظيمة اولها للراحل المقيم الشهيد د.محمود شريف الذي شاركت معه في موقف وطني لابد من روايته
ففي ذلك العام وعقب فشل محاولةيوليو العسكرية ١٩٧٦ القادمة من ليبيا بدعم القذافي والتي اطلق عليها النميري عملية المرتزقة وهي تشابه اليوم ما تفعله دولة الامارات مع مليشيا الدعم السريع اذكر جيدا بعد أن تم تدريبنا في معسكر جوداءم قرب العاصمة طرابلس كان القذافي مصر بشدة علي إسقاط غريمه النميري فطلب من قادة المعارضة ان يرسلوا مجموعتنا المتدربة سرا الي الخرطوم عبر الحبشة ليحطموا المنشات من كباري ومحطات كهرباء بهدف أحداث ربكة قائلا لهم رغم فشل عملية ١٩٧٦ فإنها جعلت النميري يترنح وسوف يسقط حتما بعد هذه العمليات.اذكر جيدا ذهبت ومحمود شريف للمنزل الذي تدير منه المعارضة عملياتها وحين طرح تلك الفكرة عارضت انا ومحمود شريف ذلك بشدة وقلنا لهم صحيح نحن نريد إسقاط النميري ونظامه ولكنا ضد تحطيم مؤسسات الوطن ويتضرر المواطن وينبغي ان نفرق بين خلافنا مع حكومة مايو وبين مصالح الوطن وعندما قالوا لنا أن القذافي وعد باعادة بناء تلك المنشءات بعد سقوط النميري قلنا لهم ومن يضمن ذلك ثم قلنا وهل القذافي ديمقراطي عندما احتجوا بأن الهدف هو عودة الديمقراطية..اتفقت مع محمود شريف أن اسافر الي لندن سرا لاكشف لأحمد عبد الرحمن ذلك التصرف الغبي ومحمود يحرض الشباب بعدم الذهاب الي الحبشة وفعلا افشلنا ذلك المخطط.رحم الله محمود شريف واحمد عبد الرحمن هولاء الوطنيان العظيمان.ورحم الله الوطني الغيور فتح الرحمن البشير ورحم الله السيد الصادق المهدي والنميري لدوره في اقناع كلا منهما في لقاء بورتسودان وعمل مصالحة وطنية أوقفت الحرب.
فهل تتكرر كل تلك المواقف الوطنية اليوم..اتمني ذلك



