مقالات

المعز مجذوب خليفة يكتب : يا سيادة القائد العام… جياد مستقبل الأجيال لا تركة الماضي

كاتب ومحلل سياسي

يا سيادة القائد العام :
نكتب إليك اليوم لا بصفتنا محللين أو مراقبين، بل بصفتنا أبناء وطن نغار عليه ونخشى أن تُباع أعمدته بثمن بخس في سوق المزايدات والجهل الاستراتيجي.
إن مدينة جياد الصناعية ليست مجرد شركة أو أصول أو آلات، بل هي رمز للحلم السوداني الصناعي الذي تأخر كثيرًا، ثم بدأ في التحقق، وها هو الآن يُهدد بالتصفية المعنوية والمادية عبر سلسلة من القرارات والسياسات غير المنصفة.

جياد ليست تركة من الماضي لنفرط فيها، بل هي مشروع للمستقبل … للأجيال القادمة التي تنتظر أن ترى صناعة وطنية قادرة على الاكتفاء، وعلى التصدير، وعلى خلق فرص عمل حقيقية تُخرج البلاد من دائرة الاستيراد المزمن والتبعية الاقتصادية.
كيف يمكن أن نفهم أن شركة مثل جياد، بأجهزتها وخبراتها وإمكاناتها وبناها التحتية، تُترك فريسة للتهميش، بينما تُفتح الأبواب واسعة أمام وكلاء الاستيراد، وتُروّج ماركات أجنبية بعيدة كل البعد عن الجودة والاستراتيجية الصناعية؟

يا سيادة القائد،
حين نحمي جياد، فإننا نحمي السيادة الاقتصادية للسودان .
حين نُعيد لها الاستقلال الإداري والمالي الحقيقي، فإننا نُعلن ميلاد دولة تُراهن على الإنتاج لا الوساطة .

حين نربط مؤسسات الدفاع المدني، والشرطة، والمؤسسات الحكومية بسيارات ومركبات جياد، فإننا نبني اقتصادًا دائريًا يعزز النقد الوطني ويقلل الاستنزاف .

المعركة اليوم ليست فقط على الأرض، بل في ميادين الاقتصاد والصناعة والعقول .
ومن يخسر هذه المعركة، سيفقد قراره الوطني حتى وإن كسب الميدان العسكري.

رسالتنا إليك:البرهان 83

لا تترك جياد وحدها، فإنها ركيزة من ركائز بقاء الدولة السودانية المنتجة والمستقلة.
إن كنّا نخوض معارك الكرامة اليوم، فإن دعم جياد هو جزء من هذه الكرامة… بل عنوان لها.

والله من وراء القصد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى