بعد أحداث مسجد الفاشر : واشنطن تتحرك

متابعات : فجر السودان
في موقف يعكس تصاعد القلق الدولي إزاء الأوضاع الإنسانية المتدهورة في السودان، عبّر مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، عن إدانة بلاده الشديدة للهجوم الذي استهدف المصلين أثناء أدائهم صلاة الجمعة في أحد مساجد مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، والذي أسفر عن سقوط أكثر من خمسة وسبعين شخصاً في واقعة وُصفت بأنها من أكثر الحوادث دموية منذ بداية النزاع. وفي تغريدة نشرها عبر منصة “إكس”، وصف بولس ما جرى بأنه “عمل عنيف ضد أفراد كانوا يؤدون صلاة سلمية”، مؤكداً أن الحادث يسلط الضوء على الحاجة الملحة لتحقيق السلام والاستقرار في السودان، كما عبّر عن تعازيه العميقة لأسر الضحايا الذين فقدوا ذويهم في هذا الهجوم.
وأضاف بولس أن الولايات المتحدة تجدد التزامها الكامل بدعم كافة الجهود الرامية إلى إنهاء دوامة العنف المستمرة، والعمل على حماية المدنيين، وتعزيز مسار السلام العادل والدائم في البلاد، في ظل ما تشهده مناطق واسعة من السودان من تصعيد ميداني وانتهاكات متكررة. وتأتي هذه التصريحات في وقت تعيش فيه مدينة الفاشر ظروفاً مأساوية نتيجة حصار متواصل واشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما جعلها واحدة من أكثر مناطق النزاع دموية في إقليم دارفور، الذي يعاني منذ سنوات من اضطرابات أمنية متفاقمة.
وقد تحولت الفاشر، التي تُعد مركزاً حيوياً وشرياناً رئيسياً لولايات دارفور، إلى ساحة مفتوحة لانتهاكات واسعة النطاق ضد المدنيين، شملت عمليات قصف مكثفة، ونزوح جماعي، إلى جانب نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية، ما فاقم من الأزمة الإنسانية في المدينة. ويُعد الهجوم الأخير على المسجد امتداداً لسلسلة من الاعتداءات التي طالت أحياء سكنية وأسواق ومرافق خدمية في الفاشر، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة من تكرار سيناريو مدينة الجنينة في غرب دارفور، والتي شهدت خلال العامين الماضيين موجات عنف طائفي وعسكري أودت بحياة آلاف المدنيين، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الانتهاكات وتدهور الأوضاع بشكل أكبر في حال استمرار غياب الحلول السياسية والأمنية



