مقالات

مأمون على فرح يكتب : الخطر الصامت 1-2

قرص الشمس

 

حذر وزير الموارد المائية والري المصري، الدكتور هاني سويلم، من المخاطر التي يمكن أن تحدث مع بدء تشغيل سد النهضة الإثيوبي وخاصة على السودان ، مشيراََ إلى أن مصر تعمل فقط على الحفاظ على حقوق الشعب المصري في مياه النيل.

وأشار إلى أن مصر تواجه محاولات إثيوبيا لتكوين “جبهة دول منبع ضد دولتي المصب أو دولة المصب الأخيرة”، مؤكدا أن مصر تربطها علاقات جيدة بباقي دول حوض النيل.

وكشف عن التنسيق مع السودان في ظل الظروف الراهنة، مؤكداََ أن التواصل قائم على أعلى المستويات، لا سيما وأن مصالح البلدين “متلاقية” في مواجهة الضرر الناتج عن السد.

وأوضح أن السودان الأكثر تضرراََ من مصر في بعض الحالات نظرا لقربه من السد، قائلا: “السودان يتأثر بالسد في بعض الحالات أكثر من مصر، لأن مصر لديها عدد أيام تستطيع اتخاذ رد فعل أمام التصرفات العشوائية من الفتح أو الإغلاق العشوائي، لكن السودان أمامه 100 كيلو.. وتصله المياه بعد قائق أو سويعات قليلة، فأي خطأ متعمد أو غير متعمد من الجانب الإثيوبي لا قدر الله يمكن أن يهدم سد الروصيرص”.

أستاذ العلوم السياسية، محمد سالمان، قال إن “سد النهضة مبالغ في حجمه، بما يعني أن الهدف من إنشائه يضر بدول المصب، ولا صلة له بالتنمية، ووسيلة للهيمنة المائية”.

ولفت سالمان إلى أن “القاهرة تعاملت بحكمة مع الملف الإثيوبي، وكان لا بد أن تظهر سياستها الخشنة”.

هذه التصريحات تاتي في وقت حساس مع اقتراب موسم الأمطار ومناطق عديدة من السودان تتوقع حدوث فيضانات كبيرة للغاية مثلما حدث في العام السابق إضافة إلى ناقوس الخطر الذي ظل يقرع طوال أعوام انشاء السد دون ضمانات من الجانب الأثيوبي الذي يصر على التعتيم وعلى الأضرار بالسودان ومصر بصورة مثبتة علمياََ ومنها دراسات علمية خاصة بالسد وأخرى بتاثيره المباشر وخطره حيث أكدت إحدى هذه الدراسات وجود هبوط ارضى بموقع سد النهضة الأثيوبي وحللت الدراسة 109 صورة من العام 2016 وحتى العام 2021م باستخدام تقنية الأشعة الرادارية لتخلص الي وجود شواهد على عوامل ازاحة وتحرك مختلفة الاتجاهات في أقسام مختلفة من السد الخرصاني وكذلك السد الركامي المساعد مما ينذر بانهيار السد وما يترتب عليه ذلك من تأثير مدمر على دولتي المصب.

الدراسة المنشورة والتي أعدها فريق من الخبراء يضم الدكتور محمد عبد العاطي والدكتور عمرو فوزي والدكتور هشام العسكري استاذ الاستشعار عن بعد وعلوم نظم الأرض بجامعة تشامبان الأمريكية إضافة إلى هئيات دولية فان تحليل البيانات في مؤقع السد يكشف عن هبوط غير متناسق في أطراف السد الرئيسي خاصة الجانب الغربي حيث سجل حالات نزوح متفاوتة يتراوح مداها بين 10 و 90 مليمتراََ في أعلى السد.

خرجت الدراسة أيضا بأن مل السد كان يجري بصورة سريعة ومن دون تحليل بيانات وهو ما يؤثر على جسم السد فنياََ ويؤثر هيدرولوجياََ على حوض النيل الأزرق كما كشفت الدراسة التي اطلعت عليها أكثر من مرة ان هناك ازحة راسية غير متساوية في قطاعات مختلفة من السدين الرئيسي والمساعد.

هذه الدراسة التي تغافلنا عنها ولم يتم تداولها بالشكل المطلوب تقودنا بصورة مباشرة إلى الخطر الصامت والي ضرورة التوقف واعادة ترتيب الأمور بشكل مختلف للغاية…

نلتقي،،،،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى