مقالات

 حكومة الأمل المدنية: حلم سوداني نحو دولة الكفاءة والضمير

دكتور : جاد الله فضل المولى

 

في خضم الأزمات السياسية والحرب الدائرة والتجاذبات الحزبية التي أنهكت السودان لعقود، تتعالى الأصوات اليوم مفعمة بالتوق إلى حكومة لا تُدار بالحسابات الضيقة، بل تستمد مشروعيتها من العلم والنزاهة والانتماء للوطن فقط. هكذا وُلدت فكرة حكومة الأمل المدنية ، كنموذج غير مسبوق في تاريخ السودان، يحمل في روحه رسالة الإنقاذ الوطني، ويضع نصب عينيه دولة القانون والإنجاز لا الشعارات

تُعرّف حكومة الأمل بأنها أول تشكيل مدني سوداني يجمع بين ركيزتين حكومة تكنوقراط تعتمد على أهل الاختصاص والخبرة، و حكومة غيرحزبية تمثل الأغلبية الصامتة، وتتحرر من الصراع الأيديولوجي والانتماءات السياسية. إنها حكومةلا تبحث عن الولاءات بل عن القدرات، ولا تحتكم إلى المحاصصة، بل إلى الجدارة. في هذا النموذج، يُمنح المنصب لمن يملك الكفاءة وليس لمن يملك النفوذ.

شروط الانضمام إليها بسيطة وعميقة في آنٍ واحد أن يكون المرشح سودانياً دون تمييز ديني أو عرقي، مستقلاً سياسياً، متخلقاً
بقيم جوهرية كـ الصدق، الأمانة، الشفافية، العدل، والتسامح ، بالإضافة إلى امتلاكه خبرات قيادية وفنية عالية في مجاله. لا مكان للمجاملات، فالشعب يريد من يخدمه، لا من يحكمه.ولايريد التنظير سنفعل وسنعمل وهناك ضوء اخر النفق ومن هذه الشاكله، نريد بيان بالعمل.

وتحمل الحكومة شعاراً يستحق التوقف عنده الأمل ، كمرادف للنجاة من الخراب. أما رسالتها فبسيطة بعمقها تحقيق الأمن والرفاه والعيش الكريم لكل سوداني. رؤيتها صريحة وجريئة أن يرتقي السودان إلى مصاف الدول المتقدمة، لا عبر الخطابات، بل بخطط استراتيجية، ومناهج عمل علمية ومهنية تعتمد على التخطيط والتنفيذ والمحاسبة.

ولعل ما يميز هذه الحكومة في الجوهر، أنها زاهدة في امتيازاتها، لكنها جالبة للرفاه للناس. حكومة تتقشف من أجل بناء، لا من أجل العجز، وتمنع التبذير كي تمنح الفائض لمستحقيه.سيارة فقط لكل وزير لاغير إنها حكومة مؤمنة بأن الكرامة لا تُشترى بالمناصب،بل تُستحق بالخدمة النزيهة.

في اللحظة التي يُنهك فيها السودان ، يأتي هذا النموذج كفرصة نادرة، لا كتجربة سياسية، بل كمشروع وطني جامع، يعيد للدولة احترامها، وللمواطن ثقته، وللوطن فرصته في الحياة.الوقت يمضي والزمن يسرق الجميع هلموا الي نهضة وتنمية السودان الكل يبدع في مجاله علينا أن نتوحد السودان ذاخراً بموارده. حفظ الله السودان وشعبه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى