نداء عاجل لايصال الغذاء الي ولايات تعاني نقصا حاداً

بورتسودان :ضحى عادل
طالب مستشار مجلس السيادة للشؤون الإنسانية والعمل الإنساني الفريق الركن الصادق إسماعيل، المنظمات الإنسانية بضرورة العمل الجاد على إيصال المساعدات الإنسانية خاصة إلى عدد من المناطق بولايتي شمال دارفور وجنوب كردفان لأنها أكثر حوجة وتعاني من نقص في الغذاء والدواء ومعينات الايواء.
و أكد الصادق خلال حديثه في منبر سونا اليوم التزام الدولة بتوصيل المساعدات الإنسانية لكافة النازحين والمحتاجين دون تمييز عرقي أو جهوي أو ديني أو سياسي.مشيرا الى أن الدولة قامت بفتح المعابر والمسارات حتى التي هي خارج سيطرتها.
ولفت إلى أن تم تمديد العمل بمعبر ادري لمدة 3 اشهر من مايو حتى اغسطس المقبل.
واضاف الصادق ، إنه لمساعدة مفوضية العون الإنساني انشأت قيادة الدولة استشارية لمجلس السيادة واللجنة الوطنية للطوارئ وان هذه الأجسام تعتبر الذراع التنفيذي للمفوضية لمساعدتها في تنفيذ مهامها، منوها إلى أن اللجنة تضم في عضويتها عدداً من الوزارات والجهات ذات الصلة بالعمل الإنساني.
وجدد التزام السودان بالقانون الدولي والانساني بحكم عضويتة بالامم المتحدة بجانب التنسيق مع الشركاء الدوليين في توصيل الإغاثة لكافة المحتاجين بالبلاد دون اعتراض أو تمييز.
مؤكد التزام الحكومة السودانية بتذليل كافة العقبات التي تعترض طريق المنظمات الدولية وتسهيل الإجراءات الخاصة بالتأشيرات والتصاريح
وفي ذات السياق تسائلت مفوض العون الإنساني، سلوي ادم بنية ، منظمات العون الإنساني والطوعي بالبلاد من عدم إيصالها المساعدات الإنسانية لولايتي شمال دارفور بالفاشر وجنوب كردفان رغم معاناتهما من نقص حاد في الدواء والغذاء والكساء والماوي بسبب حرب المليشيا .
وعابت بنية ، علي تلك المنظمات عدم ايصالها المعينات الإنسانية للمناطق المغلقة بأمر المليشيا بالفاشر وجنوب كردفان ، وتساءلت بقولها : لايوجد اي سبب لعدم دخول المساعدات من قبل المنظمات لهذه المناطق بالرغم من انها مناطق لها حق إيصال المساعدات لها،
ولفتت لهذه المنظمات شاحناتها التي تحمل المعينات لمناطق عدة يسيطر عليها العدو وحتي تخطيها دول مثل تشاد لتمر عبرها بمناطق الأكثر شدة للحاجة الإنسانية وايصالها لمناطق اخري ،
واوضحت انه وفي نفس الوقت ان تلك المنظمات لم تتوقف عن ايصال الامدادات الغذائية والطبية الي مدينة الفولة عبر معبر أدري في اقصى غربي البلاد. في وقت نجد فيه ان شعار هذه المنظمات (الحياد) بحد تعبيرها. ولم يتم إيصالها للفاشر التي تبعد امتار عن الفولة فضلا عن ان مفوض العون الإنساني سلوي بنية،
في ذات المنوال أعلنت بنية، عن شراء حكومة السودان لاغاثة (ذرة الدخن ) وطالبت هذه المنظمات الطوعية لايصاله بواسطتها لمعسكر زمزم بالفاشر، والدلنج بجنوب كردفان ورددت بقولها: (حرام الناس تكون محاصرة لثلاث سنوات بهذه المنطقتين دون ايصال الغذاء لهم)، في ظل دخول المنظمات الأجنبية البلاد واخذها تصاريح العمل بذلك،
مشددة علي ان الحكومة ليست لها أي يد في اعتراض وصول تلك المساعدات في ظل توفيرها كل التصاريح والطلبات بذلك ،ونبهت المنظمات تقديم العون كذلك لمواطني العودة الطوعية بحسب احتياجهم بالمناطق المحددة .
وأكدت خلال المؤتمر ، كذلك علي مسألة حماية العاملين في مجال العمل الطوعي الإنساني .
وبدوره قال مدير إدارة السلام والشئون الانسانية بوزارة الخارجية، السفير كمال بشير ، علي هامش المؤتمر ،قال بأن الدولة ملتزمة عبر الياتها بتسهيل دخول المساعدات الإنسانية للمنظمات المختلفة ،وكشف عن تمديد الدولة فتح معبر (أدري )لثلاثة أشهر قادمة وذلك من اجل تقديم المساعدات لكافة الولايات بواسطة منظمات العمل الطوعي من مبدأ التزام ضمان دخول هذه المساعدات للمحتاجين في كل مراحل بالبلاد_ خاصة في تلك المناطق التي قامت فيها المليشيا بانتهاكات مثل جبل أولياء وقري الجزيرة والأبيض ومعسكر زمزم ومعسكر ابوشوك وغيرها،
فيما طالب الدول المانحة للمساعدات الوفاء بالتزامها بذلك وان لايكون هناك خلط بين عملها الإنساني والعمل السياسي بحد تعبيره،مرجعا ذلك لاضراره بالعمل الانساني وبالتالي يفاقم الظروف الإنسانية للمدنيين.
وطالب السفير بشير ، المجتمع الدولي وذلك خلال المؤتمر الذي كان فيه ممثلين عدة لمنظمات العمل الطوعي والانساني في البلاد، طالبهم بتصنيف مليشيا الدعم السريع بالارهابية ، الي جانب تفاعل المجتمع الدولي وادانته للانتهاكات المروعة للمليشيا باستهدافها المؤسسات التعليمية والصحية والبنوك والكهرباء والمتاحف وبعض الممتلكات وخلافه.



