مقالات

مأمون على فرح يكتب : والي بدرجة مدير تنفيذي

قرص الشمس

 

الي الان لم تكن الحكومة موفقة في اختيار ولاة الولايات كل اللذين نراهم الان قليلي الخبرة والتجربة في إدارة شئون الولايات التي تحتاج إلى نوعية خاصة من الولاة.

اغلب الولاة الحاليين كانوا ضباط تنفيذيين في محليات مختلفة ولم نرى حتى الآن إنجاز واحد يحسب لوالي أحدث اختراق في العمل وفي الخدمات وتطويرها في ولايته.

الولايات التي خرجت من الحرب وقفت في محطة واحدة لم تتحرك منها وزادت معاناة الناس في الحصول على الخدمات العامة وتفشت الأمراض في ولايات الجزيرة والخرطوم وسنار كمثال فقط وفي ولايات أخرى تختلف المشكلات .

فشلت الحكومات الولائية في تقديم ابسط الخدمات واحدثت ضجيجاََ مصطنعاََ بخدمات لا تثمن ولا تغني من جوع في مجملها العام مجرد ( حملات علاقات عامة ) .

في هذه الأوقات تتفشي الملاريا وأمراض التايفود في ولاية الجزيرة بصورة غريبة ولم نري حراكاََ من الوالي الذي يغرد دوماََ خارج السرب وينصرف بأمور ثانوية ويبتعد عن تحقيق احتراق ملموس في قضايا الصحة والتعليم وتوفير الكهرباء واعادة عجلة الإنتاج لولاية تضم اكبر مشروع مروي في أفريقيا .

نفس المشكلات في ولاية الخرطوم التي تتفاقم مشاكلها وتزداد باعتبارها الولاية الأكثر ضرراََ في الحرب حيث الانهيار التام للخدمات في الولاية مع حملة التطبيل الغير طبيعية التي يحظى بها والي الخرطوم وهو يقوم بواجبه المعلوم في مثل هذه الأوقات ولا يحتاج بالضرورة الي تقديم الشكر على هذا الواجب في كل الظروف والأوقات .

ولاية سنار تعاني من مشكلات معقدة في توفير الخدمات الأساسية ولم نري اي تحرك حقيقي للوالي الحالي في حل مشكلات الولاية التي تفاقمت بصورة غير طبيعية ومنها ما يشبه تلك التي في ولايتي الخرطوم والجزيرة.

سد خانة الولاة كان بمن حضر وبمن قرب من مركز القرار ولم ينظر لجوانب مهمة للغاية في اختيار الوالي المناسب لهذه المرحلة الحرجة وان كنت نأمل في ان تعالج القيادة هذه المسألة بأسرع ما يمكن بتعيين رئيس وزراء من الكفاءات يختار الأنسب و الأجدر لقيادة ولايات السودان نحو الإعمار والتنمية ومعالجة آثار الحرب بصورة عاجلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى