عبد الله محمد علي بلال يكتب : المخابرات وجنوب السودان

إحدى مهام أجهزة المخابرات المعنية بالملفات الخارجية بين الدول التنسيق الأمني والمعلوماتي فيما بينها بعيداً عن مقياس سقف العلاقات بين الدول،، كما أنها تعمل مع بعض بنظرية ( درء المفسدة يقدم على المصلحة) وغالباً مايتم ابعاد وزارة الخارجية لحساسية مايتم تداوله من معلومات.
السيد المدير العام لجهاز المخابرات السودانية الفريق أول مفضل رجل هادي الحركة يبتعد عن الأضواء والإعلام لكنه مهتم بتفاصيل مايدور في اروقة الإعلام،، الرجل أصبح أحد خبراء المخابرات في المحيط الأفريقي والعربي واستطاع أن يحدث اختراقات في غاية الأهمية والإيجابية التي عززت من موضع السودان الإقليمي والدولي بل كان له دورا كبيراً في المساهمة الفاعلة في هزيمة التمرد وتشليع بيت المليشيا من الداخل.

أعجبت كثيراً بما قام به مدير المخابرات من عمل إيجابي تجاه دولة الجنوب إذ إستطاع إقناع الدولة والمعارضة على الجلوس مع بعض وتحت رعايته لإزالة الخلاف وتوقيع إتفاق ينهي العداء ويجنب دولة الجنوب الحرب مرة أخرى،، الإتفاق الذي تم مابين الحركة الشعبية المعارضة (قوان) برئاسة الجنرال المقاتل سيمون قارويج مع ممثل الرئيس سلفاكير مدير الأمن الداخلي وبحضور مدير دائرة الاستخبارات يعتبر هذا الإتفاق له أهمية كبرى في استقرار دولة الجنوب وتكمن أهميته في الذين وقعوا إنابه عن حكومة الجنوب وهما جنرالين لهما مكانتهما ووضعهما الخاص لدى سلفاكير كما أنهما من المقربين للرئيس ولهما كلمتهما النافذة، اما زعيم المعارضة فهو جنرال مقاتل له سهم كبير في نضالات الجنوبيين وله ثقل قبلي لايستهان به ولهذا نؤكد أن ماتم من إتفاق سيكون له الأثر الإيجابي على أمن واستقرار دولة الجنوب.
الفريق مفضل يدرك أهمية دولة الجنوب لامن واستقرار السودان وتمثل الشقيقة دولة الجنوب عمق استرايجي للسودان ولهذا يأتي إهتمام مفضل بالجنوب دون التأثير بما يقال ويكتب عن دور جوبا في الحرب السودانية وفتح حدودها ومستشفياتها لعلاج جرحي المليشيا،، رؤية مفضل في التعامل مع جوبا رؤية استراتيجية تستحق الإحترام والتقدير والدعم والسندات فالجنوب يجاور السودان بحدود تزيد عن مساحة حدود لخمس دول تجاور دولة الجنوب وهذا يعني أن مساحة المصالح المشتركة بين الدولتين لاتقبل اي مهددات تضر بالمصالح المشتركة التي يأتي في أولوياتها الأمن والاستقرار والمحافظة على عدم إستغلال تلك الحدود سلباً وعليه يجب أن تتمدد حركة مفضل الإيجابية نحو بقية دول الجوار وعدم تركها ميدان للمليشيا الإرهابية.



