أخبار

صديق رمضان يكتب : أبناء البجا واحتكار عربات نقل الأمتعة بالمطار..قريبا من المنطق  

صديق رمضان  يكتب :  أبناء البجا واحتكار عربات نقل الأمتعة بالمطار..قريبا من المنطق

 

 

 

قبل أيام اطّلعت على بوست بتطبيق الفيس بوك تناول منظر لعربة نقل أمتعة بمطار بورتسودان وقد بدأ بائساً، واتفقت الآراء على أنها لا تتسق مع مطار يُعد واجهة للبلاد.

 

وذهبت التعليقات في اتجاهات مختلفة غير انها خلُصت إلى أن الشباب الذين يحتكرون عمل نقل الأمتعة ليس لهم صفة رسمية وان عملهم يندرج ضمن تمييز لأبناء المنطقة وهم من البجا بطبيعة الحال.

 

البعض في التعليقات ذهب بعيدا في استنكاره للظاهرة وطالب بإيقافها وترك عربات نقل الأمتعة أمام المسافر دون الحاجة إلى عامل مثلما هو حادث في معظم المطارات الخارجية، فيما أشار تيار آخر إلى أهمية مراعاة المجتمعات المحلية.

 

اليوم وعقب مغادرة اسرتي الصغيرة البلاد جلست إلى عدد من الشباب وبعضهم كبار في السن مع وجود أطفال، تجاذبت معهم أطراف الحديث بشكل تلقائي عن الدخل اليومي الذي يأتي من الرُكاب وساعات العمل والظروف الحياتية.

 

ما خرجت به أن وراء كل واحد من هؤلاء الشباب قصة، وراء كل واحد منهم أسرة رقيقة الحال تنتظر منه مايجود به عليها من عملها حتى تشتري مايسد رمقها، وراء كل واحد حكاية ظروف حياتية قاسية اجبرته على مغالبة تقلبات الطقس وتعاقب الليل والنهار من أجل لقمة الحلال.

 

ومن حيث المبدأ أن يجدوا في ظل الظروف الراهنة فرصة عمل شريف فإن هذا مدعاة للارتياح لأنه يبعدهم عن البطالة بكل سوءاتها ويجعلهم أكثر تحملاً للمسؤولية.

 

دون مواربة أبدو متعاطفا معهم وداعما لحقهم في العمل في المطار لأسباب كثيرة منها ماهو متعلق باستفادة المجتمعات المحلية في أي ولاية من المشاريع التي توجد بها فرص عمل، ومنها ما له صلة بأهمية وجودهم في المطار بحيويته وتنوعه وحراكه الذي ربما يدفع بعضهم للتفكير في دراسة تخصصات الطيران مثل المناولة الأرضية او الشحن او الضيافة والعمليات الجوية وغيرها، هي أقرب الي جذبهم إلى قطاع الطيران الذي يبدو غير مطروقا وسط أهل الشرق عامة والبجا خاصة.

 

ورغم الدعم الكامل لابد من تنظيم عملهم باستيعابهم بصورة رسمية في المطار وتولى هذه المهمة باجر شهري مجزٍ وبالتالي عدم الحصول على مقابل من المسافرين، أو أن يتم تحديد عددهم في كل وردية وتمليكهم عربات نقل أمتعة حديثة بالإضافة إلى توحيد الازياء التي يرتدوها بمعنى تنظيم عملهم أكثر.

 

عموما.. توجد قضايا لايتمّ حلها بالقرارات التعسفية والآراء التي لا تستصحب معها التفاصيل بل بالحكمة والموضوعية،وبقليل من الجهد يمكن تحويل هؤلاء الشباب الي قيمة مضافة للمطار بدلا عن خلق حاجز بينهم والركاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى