
عطفاً على ما كتبنا سابقاً حول تأجيل العام الدراسي بولاية الخرطوم.. وما أعقبه من إعلان والي الخرطوم استئناف الدراسة اليوم الأحد 18 أكتوبر..
تعود الأزمة لتطل برأسها من جديد.. ولكن من بوابة المعلم..
كشف مصدر قيادي بلجنة المعلمين السودانيين.. عن تمسك اللجنة برفع الحد الأدنى للأجور إلى ” 500 ألف جنيها “.. ملوحاً بالتصعيد الشامل..
وقال المصدر: “قرار الوالي متعجل.. المعلم اليوم يدفع من جيبه ليصل المدرسة.. 500 ألف ليست رفاهية.. هي الحد الأدنى ليعيش بكرامة.. دونها.. لا تعليم..”
المستقبل المظلم:
وهنا السؤال الأخطر الذي يتهرب منه الجميع: ما مستقبل العملية التعليمية في عام دراسي مضغوط.. قد يُمكن من إكمال المقرر وعقد الامتحانات.. ولكنه لن يكون كافياً بأي حال.. لتحصيل حقيقي وإعداد طالب المستقبل؟
نحن أمام مسرحية تعليمية.. لا عملية تعليمية..
سنكمل المقرر حشواً.. ونعقد الامتحانات شكلاً.. ونعلن النجاح زيفاً..
أما بناء عقل الطالب.. فهذا لن يحدث بمعلم جائع.. وفصل بلا كتاب..
نحن نُخرِّج جيلاً نجح في الورق.. ورسب في الحياة..
افتحوا المدارس.. ولكن افتحوا معها قلوبكم للمعلم..
توفيق البدري عكاشة



