مأمون علي فرح يكتب: مرحباً معالي السفير ياسر سرور.. فصل جديد في علاقات وادي النيل

قدم اليوم معالي السفير ياسر سرور أوراق اعتماده سفيراً فوق العادة لجمهورية مصر العربية لدى السودان، إلى سيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة.
إن هذه الخطوة لا تمثل إجراءً بروتوكولياً فحسب، بل تفتح فصلاً جديداً من العلاقات الاستراتيجية والتاريخية بين السودان ومصر، علاقات تحظى برعاية مباشرة وكاملة من قيادتي البلدين، فخامة رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي شهدت العلاقات الثنائية في عهده تطوراً ملحوظاً ونقلة نوعية في كافة الملفات والقضايا التي تهم الشعبين الشقيقين.
أمام معالي السفير ياسر سرور مهام كبيرة وملفات مفصلية في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها السودان، يأتي في مقدمتها ملف التكامل الاقتصادي والتبادل التجاري، وملف إعمار ما دمرته الحرب واستقطاب الخبرات والشركات المصرية، إضافة إلى التنسيق المشترك في قضايا الأمن القومي، وعلى رأسها قضية مياه النيل باعتبارها قضية وجودية للبلدين.
أثبتت مصر أنها السند الحقيقي لأهل السودان في الشدة، وهو ما ترجم عملياً بتوجيه مباشر من فخامة الرئيس السيسي، عبر تسيير جسر إنساني جوي وبحري مكوّن من 14 رحلة إغاثية مشهودة، وصلت في وقت كان فيه السودانيون في أمس الحاجة للدعم، وهو موقف لن ينساه الشعب السوداني.
إن التنسيق بين الخرطوم والقاهرة لم ينقطع يوماً، ويتواصل اليوم على أعلى المستويات، بدءاً من مستوى الرئاسة، مروراً باللجان الوزارية المشتركة، وصولاً إلى اللجان الفنية والفرعية التي تعمل على كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
إننا نستقبل معالي السفير ياسر سرور بترحيب كبير، ونثق تماماً في خبرته الدبلوماسية، كما نثق في ديناميكية وحرص السيد القنصل العام محمد مجدي، والتزامهما التام بدفع كافة أشكال التعاون والتنسيق إلى الأمام، بما يثمر خيراً وفيراً ومستقبلاً مشتركاً لشعب وادي النيل العظيم.



