
في الأعوام السابقة كان الفيضان يتصدر حديث الناس والإعلام ومنظمات العمل الطوعي المحلية والعالمية… لم تعد هذه العناوين موجودة الآن، بسبب انحسار مناسيب النيل وتعرض مناطق واسعة من السودان لجفاف كبير وانعدام مياه الري في القنوات، مما أثر بشكل مباشر على الموسم الزراعي الحالي.
ورأينا عدداً من الفيديوهات التي انتشرت لمزارعين من مشروع الجزيرة يناشدون الحكومة بالتدخل العاجل لإنقاذ هذا الموسم، دون أن يكترث لهم أحد أو يسمع لشكواهم أي مسؤول من حكومة كامل إدريس.
وزارة الزراعة المعنية أيضاً بقطاع الري، لا أحد يعلم كيف تدار هذه الوزارة وما هي خطتها وما هي الإنجازات التي حققتها في الفترة الماضية، سواء على مستوى القطاع الزراعي أو قطاع الري وإحداث النقلة المتوقعة لتأهيل قنوات الري التي شهدت تدميراً ممنهجاً وتحتاج إلى عمل كان يمكن أن يتم قبل بدء الموسم الزراعي، لكننا لا نعرف بالضبط ما يحدث في هذه الوزارة وإداراتها المختلفة.
كل هذا الإخفاق يُسأل عنه السيد رئيس الوزراء الذي وعد الشعب السوداني بتقييم الحكومة كل 3 أشهر لكنه لم يفعل، وعمل (رايح). وفي كل يوم نصطدم بفشل وزارة، مرة المالية ومرة الزراعة ومرة التجارة ومرة وزارة الطاقة… وعلى العموم البيض كله أصبح فاسداً ولا يصلح للاستخدام.
على مدراء الإدارات المتخصصة في وزارة الزراعة – ولا نعني الوزير الذي لا نعلم ماذا يفعل – رفع تقارير واضحة بمكامن العجز والضعف وطرق المعالجة اللازمة حتى نتجنب الفشل في الموسم الشتوي القادم. وإن أراحنا الله من هذه الحكومة وأبدلنا خيراً منها فهذا هو المطلوب، والأمل في الله ثم في السيد الرئيس أن يريحنا منها، وكفى الله المؤمنين شر القتال.


